ابن الأثير

125

الكامل في التاريخ

جمعه ، فكبس دور بني الفرّاء ، وأخذ كتبهم ، وأخذ منها كتاب الصفات لأبي يعلى « 1 » ، فكان يقرأ بين يديه وهو جالس على الكرسي للوعظ ، فيشنّع « 2 » به عليهم ، وجرى له معهم خصومات وفتن . ولقّب البكريّ من الديوان بعلم السنّة ، ومات ببغداذ ، ودفن عند قبر أبي الحسن الأشعريّ . ذكر مسير الشيخ أبي إسحاق إلى السلطان في رسالة في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، أوصل الخليفة المقتدي بأمر اللَّه الشيخ أبا إسحاق الشيرازيّ إلى حضرته ، وحمّله رسالة إلى السلطان ملك شاه ، ونظام الملك ، تتضمّن [ 1 ] الشكوى من العميد أبي الفتح بن أبي الليث ، عميد العراق ، وأمره أن ينهي ما يجري على البلاد من النظار « 3 » . فسار فكان كلّما وصل إلى مدينة من بلاد العجم يخرج أهلها إليه بنسائهم وأولادهم يتمسّحون بركابه ، ويأخذون تراب بغلته للبركة . وكان في صحبته جماعة من أعيان بغداذ « 4 » منهم الإمام أبو بكر الشاشيّ وغيره . ولمّا وصل إلى ساوة خرج جميع أهلها ، وسأله [ 2 ] فقهاؤها كلّ منهم أن يدخل بيته ، فلم يفعل ، ولقيه أصحاب « 5 » الصناعات ، ومعهم ما ينثرونه على محفّته ،

--> [ 1 ] يتضمن . [ 2 ] وسألوه . ( 1 ) . P . C . mO ( 2 ) . فشنع . A ( 3 ) النظام . A ( 4 ) . أصحابه . P . C . ( 5 ) أرباب . A