ابن الأثير

123

الكامل في التاريخ

475 ثم دخلت سنة خمس وسبعين وأربعمائة ذكر وفاة جمال الملك بن نظام الملك في هذه السنة ، في رجب ، توفّي جمال الملك منصور « 1 » بن نظام الملك ، وورد الخبر بوفاته إلى بغداذ في شعبان ، فجلس أخوه مؤيّد الملك للعزاء ، وحضر فخر الدولة بن جهير ، وابنه عميد الملك ، معزّيين ، وأرسل الخليفة إليه في اليوم الثالث فأقامه من العزاء . وكان سبب موته أنّ مسخرة كان للسلطان ملك شاه يعرف بجعفرك يحاكي نظام الملك ، ويذكره في خلواته مع السلطان ، فبلغ ذلك جمال الملك ، وكان يتولّى مدينة بلخ وأعمالها ، فسار من وقته يطوي المراحل إلى والده والسلطان ، وهما بأصبهان ، فاستقبله أخواه ، فخر الملك ومؤيّد الملك ، فأغلظ لهما القول في إغضائهما على ما بلغه عن جعفرك ، فلمّا وصل إلى حضرة السلطان رأى « 2 » جعفرك يسارّه ، فانتهره وقال : مثلك يقف هذا الموقف ، وينبسط « 3 » بحضرة السلطان في هذا الجمع ! فلمّا خرج من عند السلطان أمر « 4 » بالقبض على جعفرك ، وأمر بإخراج لسانه من قفاه وقطعه فمات . ثم سار مع السلطان وأبيه إلى خراسان ، وأقاموا بنيسابور مدّة ، ثم أرادوا

--> ( 1 ) . P . C ( 2 ) . وجد . A ( 3 ) . وتنبسط . A ( 4 ) . أصحابه . dda . A