ابن الأثير
98
الكامل في التاريخ
ذكر وزارة ابن الفرات الثانية وعزل عليّ بن عيسى في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، عزل عليّ بن عيسى عن الوزارة ، وأعيد إليها أبو الحسن عليّ بن الفرات . وكان سبب ذلك أنّ أبا الحسن بن الفرات كان « 1 » محبوسا ، وكان المقتدر يشاوره وهو في محبسه ، ويرجع إلى قوله ، وكان عليّ بن عيسى يمشّي أمر الوزارة ، ولم يتبع أصحاب ابن الفرات وأسبابه « 2 » ولا غيره « 3 » ، وكان جميل المحضر ، قليل الشرّ « 4 » ، فبلغه أنّ أبا الحسن بن الفرات قد تحدّث له جماعة من أصحاب الخليفة في إعادته إلى الوزارة ، فسارع [ 1 ] واستعفى من الوزارة ، وسأل في ذلك ، فأنكر المقتدر عليه ، ومنعه من ذلك ، فسكن « 5 » . فلمّا كان آخر ذي القعدة جاءته أمّ موسى القهرمانة لتتّفق معه على ما يحتاج حرم « 6 » الدار والحاشية التي للدار من الكسوات والنفقات ، فوصلت إليه وهو نائم ، فقال لها حاجبه : إنّه نائم ولا أجسر [ أن ] أوقظه ، فاجلسي في الدار ساعة حتّى يستيقظ ، فغضبت من هذا وعادت ، واستيقظ عليّ بن عيسى في الحال ، فأرسل إليها حاجبه وولده يعتذر ، فلم يقبل « 7 » منه ، ودخلت على المقتدر وتخرّصت على الوزير عنده وعند أمّه ، فعزله عن الوزارة ، وقبض عليه ثامن ذي القعدة .
--> [ 1 ] فشرع . ( 1 - 4 ) . u . mo ( 2 ) . loreBte . p . c . mo ( 3 ) . A . mo ( 5 ) . فشكره . loreB . B . A . mo ( 6 ) . إليه . B . A ( 7 ) . تقبل . loreBte . B . A