ابن الأثير
84
الكامل في التاريخ
رؤسائهم وقال له : السيّد يستدعيك ، فلمّا دخل قتله ، ففعل ذلك بأربعة نفر من رؤسائهم « 1 » ، واستدعى الخامس ، فلمّا دخل فطن لذلك ، فأمسك بيد الخادم وصاح ، فدخل الناس ، وصاح النساء ، وجرى بينهم وبين الخادم مناظرات ثمّ قتلوه . وكان أبو سعيد قد عهد إلى ابنه سعيد ، وهو الأكبر ، فعجز عن الأمر ، فغلبه « 2 » أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان ، وكان شهما شجاعا ، ويرد « 3 » من أخباره ما يعلم به محلّه . ولمّا قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والإحساء « 4 » والقطيف والطائف « 5 » ، وسائر بلاد البحرين ، وكان المقتدر قد كتب إلى أبي سعيد كتابا ليّنا في معنى من عنده من أسرى المسلمين ، ويناظره ، ويقيم الدليل على فساد مذهبه ، ونفّذه مع الرسل ، فلمّا وصلوا إلى البصرة بلغهم خبر موته ، فأعلموا الخليفة بذلك ، فأمرهم بالمسير إلى ولده ، فأتوا أبا طاهر بالكتاب ، فأكرم الرسل ، وأطلق الأسرى ، ونفّذهم إلى بغداذ ، وأجاب عن الكتاب . ذكر مسير جيش المهديّ إلى مصر في هذه السنة جهّز المهديّ العساكر من إفريقية ، وسيّرها مع ولده أبي القاسم إلى الديار المصريّة ، فساروا إلى برقة ، واستولوا عليها في ذي الحجّة ، وساروا إلى مصر ، فملك الإسكندريّة والفيّوم ، وصار في يده أكثر البلاد ،
--> ( 1 ) . Bte . A . mo ( 2 ) . فقتله . u ( 3 ) . ونرد . p . c ؛ ويردّ . u ( 4 ) . Bte . A . mo ( 5 ) . B . A