ابن الأثير
82
الكامل في التاريخ
واستقال عن ولايتها ، فعزله الأمير أحمد ، وأعاد إليها ابن نوح ، فصلحت « 1 » البلاد معه . ثمّ إنّه مات بها ، واستعمل عليها أبو العبّاس محمّد « 2 » بن إبراهيم « 3 » صعلوك ، فغيّر رسوم ابن نوح ، وأساء السيرة ، وقطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه إليهم ابن نوح « 4 » ، فانتهز الحسن بن عليّ الفرصة ، وهيّج الديلم عليه « 5 » ودعاهم إلى الخروج معه ، فأجابوه « 6 » وخرجوا معه ، وقصدهم صعلوك ، فالتقوا بمكان يسمّى نوروز « 7 » وهو على شاطئ البحر ، على يوم من سالوس ، فانهزم ابن صعلوك ، وقتل من أصحابه نحو أربعة آلاف رجل ، وحصر الأطروش الباقين ثمّ أمّنهم على أموالهم وأنفسهم وأهليهم ، فخرجوا إليه ، فأمّنهم وعاد عنهم إلى آمل ، وانتهى إليهم « 8 » الحسن بن القاسم الداعي العلويّ ، وكان ختن « 9 » الأطروش ، فقتلهم عن آخرهم لأنّه لم يكن أمّنهم ، ولا عاهدهم ، واستولى الأطروش على طبرستان . وخرج صعلوك إلى الرّيّ ، وذلك سنة إحدى وثلاثمائة ، ثمّ سار منها إلى بغداذ ، وكان الأطروش قد أسلم على يده من الديلم « 10 » الذين هم وراء أسفيدروذ « 11 » إلى ناحية آمل ، وهم يذهبون « 12 » مذهب الشيعة . وكان الأطروش زيديّ المذهب ، شاعرا مفلقا ، ظريفا ، علّامة ، إماما في الفقه والدين ، كثير المجون ، حسن النادرة . حكي عنه أنّه استعمل عبد اللَّه بن المبارك على جرجان ، وكان يرمى
--> ( 1 ) . فانصلحت . u ( 2 ) . أحمد . A ( 3 ) . ابن . dda . Bte . A ( 4 ) . A . mo ( 5 ) . Bte . A ( 6 ) . فأطاعوه . Bte . A ( 7 ) . نورور . p . c ؛ بورور . B ؛ نورة . u ( 8 ) . إليه . u ( 9 ) . فنن . u ( 10 ) u . mo ( 11 ) . السعدودي . A ؛ اسفيدروي . p . c . B ؛ اسفيدرون . u ( 12 ) . يتذهبون . A