ابن الأثير
78
الكامل في التاريخ
سنة إحدى وثلاثمائة ، فحمل إلى بخارى فدفن بها ، ولقّب حينئذ بالشهيد ، وطلب أولئك الغلمان ، فأخذ بعضهم فقتل . وولي الأمر بعده ولده أبو الحسن نصر بن أحمد ، وهو ابن ثماني سنين ، وكانت ولايته ثلاثين سنة وثلاثة وثلاثين يوما ، وكان موته في رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، ولقّب بالسعيد ، وبايعه أصحاب أبيه ببخارى بعد دفن أبيه ، وكان الّذي تولّى ذلك أحمد بن محمّد بن الليث ، وكان متولّي أمر « 1 » بخارى ، فحمله على عاتقه ، وبايع له الناس ، ولمّا حمله خدم أبيه ليظهر « 2 » للناس خافهم وقال : أتريدون أن « 3 » تقتلوني كما قتلتم أبي ؟ فقالوا : لا إنّما « 4 » نريد أن « 5 » تكون « 6 » موضع أبيك أميرا ، فسكن روعه . واستصغر الناس نصرا ، واستضعفوه ، وظنّوا أنّ أمره لا ينتظم مع قوّة عمّ أبيه الأمير إسحاق بن أحمد ، وهو شيخ السامانيّة ، وهو صاحب سمرقند ، وميل الناس بما وراء النهر سوى بخارى إليه وإلى أولاده ، وتولّى تدبير دولة السعيد نصر بن أحمد أبو عبد اللَّه محمّد بن أحمد الجيهانيّ ، فأمضى الأمور ، وضبط المملكة ، واتّفق هو وحشم نصر بن أحمد على تدبير الأمر فأحكموه ، ومع هذا ، فإنّ أصحاب الأطراف طمعوا في البلاد ، فخرجوا من النواحي على ما نذكره . فممّن خرج عن طاعته أهل سجستان ، وعمّ أبيه إسحاق بن أحمد بن أسد بسمرقند ، وابناه منصور وإلياس ابنا إسحاق ، ومحمّد بن الحسين بن مت « 7 » ، وأبو الحسن « 8 » بن « 9 » يوسف ، والحسين بن عليّ المروروذيّ ، ومحمّد بن
--> ( 1 ) . Bte . A . mo ( 2 ) . ليظهروه . Bte . A ( 3 - 5 ) . p . c . mo ( 4 ) . إنا . p . c ( 6 ) . نضعك . Bte . A ( 7 ) . u . mo ( 8 ) . الحسين . A ( 9 ) . Bte . A . mo