ابن الأثير
697
الكامل في التاريخ
تغلب استخلف أبا الوفاء على الموصل ، وعاد إلى بغداذ في سلخ ذي القعدة ، ولقيه الطائع للَّه ، وجمع [ 1 ] من الجند وغيرهم . ذكر ولاية قسّام دمشق لمّا فارق الفتكين « 1 » دمشق ، كما ذكرناه ، تقدّم على أهلها قسّام ، وكان سبب تقدّم قسّام أن الفتكين قرّبه ووثق إليه ، وعوّل في كثير من أموره عليه ، فعلا ذكره وصيته ، وكثر أتباعه من الأحداث ، فاستولى على البلد وحكم فيه . وكان القائد أبو محمود قد عاد إلى البلد واليا عليه للعزيز ، فلم يتمّ له مع قسّام أمر ، وكان لا حكم له ، ولم يزل أمر قسّام على دمشق نافذا ، وهو يدعو للعزيز باللَّه العلويّ . ووصل إليه أبو تغلب بن حمدان ، صاحب الموصل ، منهزما ، كما ذكرناه ، فمنعه قسّام من دخول دمشق ، وخافه على البلد أن يتولّاه ، إمّا غلبة ، وإمّا بأمر العزيز ، فاستوحش أبو تغلب « 2 » وجرى بين أصحابه وأصحاب أبي تغلب شيء من قتال ، فرحل أبو تغلب إلى طبريّة . وورد من عند العزيز قائد اسمه الفضل في جيش ، فحصر قسّاما بدمشق ، فلم يظفر به ، فعاد عنه ، وبقي قسّام كذلك إلى سنة تسع وستّين وثلاثمائة ، فسيّر من مصر أميرا إلى دمشق اسمه سلمان بن جعفر بن فلاح ، فوصل إليها ،
--> [ 1 ] وجميع . ( 1 ) . افتكين . ler ; . C ( 2 ) . B . mO