ابن الأثير

676

الكامل في التاريخ

وكان له نائب يعرضها على بختيار ، فكان ذلك النائب يكاتب بها عضد الدولة « 1 » ساعة فساعة « 2 » ، فلمّا ملك عضد الدولة « 3 » ، بعد موت أبيه ، كتب إلى أخيه فخر الدولة بالرّيّ يأمره بالقبض عليه وعلى أهله وأصحابه ، ففعل ذلك ، وانقلع بيت العميد على يده كما ظنّه أبوه أبو الفضل . وكان أبو الفتح ليلة قبض « 4 » قد أمسى مسرورا ، فأحضر الندماء [ 1 ] والمغنّين ، وأظهر من الآلات الذهبيّة ، والزجاج المليح ، وأنواع الطيب ما ليس لأحد مثله ، وشربوا ، وعمل شعرا وغنّي له فيه وهو : دعوت المنى ودعوت العلى * فلمّا أجابا « 5 » دعوت القدح وقلت لأيّام شرخ الشباب * إليّ فهذا أوان الفرح إذا بلغ المرء آماله * فليس له بعدها مقترح [ 2 ] فلمّا غنّي في الشعر استطابه ، وشرب عليه إلى أن سكر ، وقام وقال لغلمانه : اتركوا المجلس على ما هو عليه لنصطبح غدا ، وقال لندمائه : بكّروا إليّ غدا لنصطبح ، ولا تتأخّروا . فانصرف الندماء ، ودخل هو إلى بيت منامه ، فلمّا كان السّحر دعاه مؤيّد الدولة فقبض عليه ، وأرسل إلى داره فأخذ « 6 » جميع ما فيها ومن جملته ذلك المجلس بما فيه .

--> [ 1 ] ندماء . [ 2 ] مفترح . ( 1 - 3 ) . B . mO ( 2 ) . بساعة . C . A ( 4 ) . على ابن العميد . A . ddA ( 5 ) . أطاعا . B ( 6 ) . فأخرج . A