ابن الأثير
673
الكامل في التاريخ
فاتّصل بعضد الدولة أنّه نقض الشرط ، ثم بدا لبختيار في المسير ، فسار إلى بغداذ ، فعاد عنه ابنا حسنويه إلى أبيهما ، وأقام بختيار ببغداذ ، وانقضت السنة وهو بها ، وسار عضد الدولة إلى واسط ، ثم سار منها إلى البصرة ، فأصلح بين ربيعة ومضر ، وكانوا في الحروب والاختلاف نحو مائة وعشرين سنة . ومن عجيب ما جرى لبختيار في هذه الحادثة أنّه كان له غلام تركيّ يميل إليه ، فأخذ في جملة الأسرى ، وانقطع خبره عن بختيار ، فحزن لذلك ، وامتنع من لذّاته والاهتمام بما رفع إليه من زوال ملكه وذهاب نفسه ، حتّى قال على رؤوس الأشهاد : إنّ فجيعتي بهذا الغلام أعظم من فجيعتي بذهاب ملكي ، ثم سمع أنّه في جملة الأسرى ، فأرسل إلى عضد الدولة يبذل له ما أحبّ في ردّه إليه ، فأعاده عليه ، وسارت هذه الحادثة عنه ، فازداد فضيحة وهوانا عند الملوك وغيرهم . ذكر وفاة منصور بن نوح وملك ابنه نوح « 1 » في هذه السنة مات الأمير منصور بن نوح صاحب خراسان ، وما وراء النهر ، منتصف شوّال ، وكان موته ببخارى ، وكانت ولايته « 2 » خمس عشرة سنة ، وولي الأمر بعده ابنه أبو القاسم نوح ، وكان عمره حين ولي الأمر ثلاث عشرة سنة ، ولقّب بالمنصور .
--> ( 1 ) . Bte . UnitupaccohtseeD ( 2 ) . نحو . A . ddA