ابن الأثير

667

الكامل في التاريخ

مسّيني في رمضان ، فهرب العدوّ عنها ، وعدا المسلمون إلى كسنتة فحصروها أيّاما ، فسأل أهلها الأمان ، فأجابهم إليه ، وأخذ منهم مالا ، ورحل عنها إلى قلعة جلوا « 1 » ، ففعل كذلك بها وبغيرها ، وأمر أخاه القاسم أن يذهب بالأسطول إلى ناحية بربولة « 2 » ويبثّ السرايا في جميع قلّورية ، ففعل ذلك فغنم غنائم كثيرة ، وقتل وسبى ، وعاد هو وأخوه إلى المدينة . فلمّا كان سنة ستّ وستّين وثلاثمائة أمر أبو القاسم بعمارة رمطة ، وكانت قد خربت قبل ذلك ، وعاود الغزو وجمع الجيوش ، وسار فنازل قلعة إغاثة « 3 » ، فطلب أهلها الأمان فأمّنهم « 4 » ، وسلّموا إليه القلعة بجميع ما فيها ، ورحل إلى مدينة طارنت ، فرأى أهلها قد هربوا منها وأغلقوا أبوابها ، فصعد الناس السور ، وفتحوا الأبواب ، ودخلها الناس ، فأمر الأمير بهدمها فهدمت وأحرقت ، وأرسل السرايا فبلغوا أذرنت وغيرها ، ونزل هو على مدينة عردلية « 5 » [ 1 ] ، فقاتلها ، فبذل أهلها له مالا صالحهم عليه وعاد إلى المدينة . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة خطب للعزيز العلويّ بمكّة ، حرسها اللَّه تعالى ، بعد أن أرسل جيشا إليها ، فحصروها ، وضيّقوا على أهلها ، ومنعوهم الميرة ، فغلت الأسعار بها ، ولقي أهلها شدّة شديدة .

--> [ 1 ] عريليه . ( 1 ) . جلّوا . U ( 2 ) . penis ؛ بزيولة . A . U ( 3 ) . إعانة . B ؛ إعاثة . C ؛ إغانة . A . U ( 4 ) . فبذله لهم . B . C ( 5 ) . penis . C