ابن الأثير
651
الكامل في التاريخ
ودخل دار الخلافة أنفذ إليه عضد الدولة مالا كثيرا ، وغيره من الأمتعة والفرش وغير ذلك . « 1 » ذكر عود بختيار إلى ملكه لمّا قبض بختيار كان ولده المرزبان بالبصرة متولّيا لها ، فلمّا بلغه قبض والده امتنع فيها على عضد الدولة ، وكتب إلى ركن الدولة يشكو ما جرى على والده « 2 » وعمّيه « 3 » من عضد الدولة ومن أبي الفتح بن العميد ، ويذكر له الحيلة التي تمّت عليه ، فلمّا سمع ركن الدولة ذلك ألقى نفسه عن سريره « 4 » إلى الأرض وتمرّغ عليها ، وامتنع من الأكل والشرب عدّة أيّام ، ومرض مرضا لم يستقلّ منه باقي حياته . وكان محمّد بن بقيّة ، بعد بختيار ، قد خدم عضد الدولة ، وضمن منه مدينة واسط وأعمالها ، فلمّا صار إليها خلع طاعة عضد الدولة ، وخالف عليه ، وأظهر الامتعاض لقبض بختيار ، وكاتب عمران بن شاهين ، وطلب مساعدته ، وحذّره مكر عضد الدولة ، فأجابه عمران إلى ما التمس . وكان عضد الدولة قد ضمّن سهل بن بشر ، وزير الفتكين ، بلد الأهواز ، وأخرجه من حبس « 5 » بختيار ، فكاتبه محمّد بن بقيّة واستماله ، فأجابه ، فلمّا عصى ابن بقيّة أنفذ إليه عضد الدولة جيشا قويّا ، فخرج إليهم ابن بقيّة في الماء ومعه عسكر قد سيّره إليه عمران ، فانهزم أصحاب عضد الدولة أقبح هزيمة ، وكاتب ركن الدولة بحاله وحال بختيار ، فكتب ركن الدولة إليه
--> ( 1 ) . III . loV A ، 740 . doCtipicniciH ( 2 ) . والديه . A ( 3 ) . وعمه . B ؛ وعمته . C ( 4 ) . B . C ( 5 ) . جيش . U