ابن الأثير
64
الكامل في التاريخ
الفرات أبو الحسين أحمد بن يحيى بن أبي البغل ، وكان أخوه أبو الحسن بن أبي البغل مقيما بأصبهان ، فسعى أخوه له في الوزارة هو وأمّ موسى القهرمانة ، فأذن المقتدر في حضوره ليتولّى الوزارة ، فحضر ، فلمّا بلغ ذلك الخاقانيّ انحلّت أموره ، فدخل على الخليفة وأخبره بذلك « 1 » ، فأمره بالقبض على أبي الحسن ، وأبي الحسين أخيه ، فقبض على أبي الحسن « 2 » وكتب في القبض على أبي الحسين ، فقبض أيضا ، ثمّ خاف القهرمانة ، فأطلقهما واستعملهما . ثمّ إنّ أمور الخاقانيّ انحلّت لأنّه كان ضجورا ، ضيّق الصدر ، مهملا لقراءة كتب العمّال ، وجباية الأموال ، وكان يتقرّب إلى الخاصّة والعامّة ، فمنع خدم السلطان وخواصّه أن يخاطبوه بالعبد ، وكان إذا رأى جماعة من الملّاحين والعامّة يصلّون جماعة ، ينزل ويصلّي معهم ، وإذا سأله أحد حاجة دقّ صدره وقال : نعم وكرامة ، فسمّي دقّ صدره ، إلّا أنّه قصّر في إطلاق الأموال للفرسان والقوّاد ، فنفروا « 3 » عنه واتّضعت الوزارة بفعله ما تقدّم . وكان أولاده قد تحكّموا عليه ، فكلّ منهم يسعى لمن يرتشي منه « 4 » ، وكان يولّي في الأيّام القليلة عدّة من العمّال ، حتّى إنّه ولّى بالكوفة ، في مدّة عشرين يوما ، سبعة من العمّال ، فاجتمعوا في الطريق ، فعرضوا توقيعاتهم ، فسار الأخير منهم ، وعاد الباقون يطلبون ما خدموا به « 5 » أولاده ، فقيل فيه : وزير قد تكامل في الرّقاعة * يولّي ثمّ يعزل بعد ساعة إذا أهل الرّشى اجتمعوا لديه « 6 » * فخير القوم أوفرهم بضاعة
--> ( 1 - 2 ) . u . mo ( 3 ) . وتفرقوا . Bte . A ( 4 ) . أن يرتشي عليه . Bte . A ( 5 ) . خدموه و : iuqileR . u ( 6 ) . إليه . B ؛ عليه . u . Ate . p . c