ابن الأثير

604

الكامل في التاريخ

ذكر ملك الروم مدينة حلب وعودهم عنها لمّا ملك الروم أنطاكية أنفذوا جيشا كثيفا إلى حلب ، وكان أبو المعالي شريف بن سيف الدولة محاصرا لها ، وبها قرغويه « 1 » [ 1 ] السيفيّ متغلّبا عليها . فلمّا سمع أبو المعالي خبرهم فارق حلب وقصد البرّيّة ليبعد عنهم ، وحصروا البلد ، وفيه قرغويه « 2 » [ 1 ] وأهل البلد قد تحصّنوا بالقلعة ، فملك الروم المدينة ، وحصروا القلعة ، فخرج إليهم جماعة من أهل حلب ، وتوسّطوا بينهم وبين قرغويه « 3 » [ 1 ] وتردّدت الرسل ، فاستقرّ الأمر بينهم على هدنة مؤبّدة على مال يحمله قرغويه « 4 » [ 1 ] إليهم ، وأن يكون للروم إذا أرادوا الغزاة « 5 » أن لا يمكن قرغويه « 6 » [ 1 ] أهل القرايا من الجلاء عنها ليبتاع الروم ما يحتاجون إليه منها . وكان مع « 7 » حلب حماة « 8 » ، وحمص ، وكفر طاب ، والمعرّة ، وأفامية ، وشيزر ، وما بين ذلك من الحصون والقرايا ، وسلّموا الرهائن إلى الروم ، وعادوا عن حلب وتسلّمها المسلمون . ذكر ملك الروم ملازكرد وفيها أرسل ملك الروم جيشا إلى ملازكرد من أعمال أرمينية ، فحصروها ، وضيّقوا على من بها من المسلمين ، وملكوها عنوة وقهرا ، وعظمت شوكتهم ،

--> [ 1 ] قرعويه . ( 1 - 2 - 3 - 4 - 6 ) . فرعونه . C ( 5 ) . الغراة . C ( 7 ) . معه . U ( 8 ) . وحماة . U