ابن الأثير

60

الكامل في التاريخ

298 ثم دخلت سنة ثمان وتسعين ومائتين ذكر استيلاء أحمد بن إسماعيل على سجستان في هذه السنة ، في رجب ، استولى أبو نصر أحمد بن إسماعيل السامانيّ على سجستان . وسبب ذلك أنّه لمّا استقرّ أمره ، وثبت ملكه ، خرج في سنة سبع وتسعين ومائتين إلى الرّيّ ، وكان يسكن بخارى ، ثمّ سار إلى هراة ، فسيّر منها جيشا في المحرّم سنة ثمان وتسعين إلى سجستان ، وسيّر جماعة من أعيان قوّاده وأمرائه ، منهم أحمد بن سهل ، ومحمّد بن المظفّر ، وسيمجور الدواتيّ ، وهو والد آل سيمجور ولاة خراسان للسامانيّة ، وسيرد ذكرهم ، واستعمل أحمد على هذا الجيش الحسين بن عليّ المروروذيّ ، فساروا حتّى أتوا سجستان ، وبها المعدّل بن عليّ بن الليث الصّفّار وهو صاحبها . فلمّا بلغ المعدّل خبرهم سيّر أخاه أبا عليّ محمّد بن عليّ بن الليث إلى بست والرخّج ليحمي أموالها ، ويرسل منها الميرة إلى سجستان ، فسار الأمير أحمد بن إسماعيل إلى أبي عليّ ببست ، وجاذبه « 1 » ، وأخذه أسيرا ، وعاد به إلى هراة . وأمّا الجيش الّذي بسجستان فإنّهم حصروا المعدّل ، وضايقوه ، فلمّا

--> ( 1 ) . وحاربه . Bte . A