ابن الأثير

568

الكامل في التاريخ

وشدّة « 1 » ، قال لهم عليّ : إن الأمير عبد الوهّاب أمرني أن أعطي البيض من الجند كذا وكذا ، وأمر لكم بنصف « 2 » ذلك ، فاضطربوا وامتنعوا ، فقال لهم : هل لكم أن تبايعوني فأعطيكم مثل سائر الأجناد ؟ فأجابوه إلى ذلك ، وبايعوه ، وأعطاهم مثل البيض من الجند ، فامتنع البيض من ذلك ، ووقع بينهم حرب ، فظهر الزّنج عليهم ، فسكنوا ، واتّفقوا مع الزنج ، وأخرجوا عبد الوهّاب من البلد ، فاستقرّ في الإمارة عليّ بن أحمد . ثم إنّ معزّ الدولة سار إلى واسط لحرب عمران بن شاهين ، ولإرسال جيش إلى عمان ، فلمّا وصل إلى واسط قدم عليه نافع الأسود الّذي كان صاحب عمان ، فأحسن إليه ، وأقام للفراغ من أمر عمران بن شاهين ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . وانحدر من واسط إلى الأبلّة ، في شهر رمضان ، فأقام بها يجهّز الجيش والمراكب ليسيروا إلى عمان ، ففرغ منه ، وساروا منتصف شوّال ، واستعمل عليهم أبا الفرج محمّد بن العبّاس بن فسانجس ، وكانوا في مائة قطعة ، فلمّا كانوا بسيراف انضمّ إليهم الجيش الّذي جهّزه عضد الدولة من فارس نجدة لعمّه معزّ الدولة ، فاجتمعوا وساروا إلى عمان ، ودخلها تاسع ذي الحجّة ، وخطب لمعزّ الدولة فيها ، وقتل من أهلها مقتلة عظيمة ، وأحرقت مراكبهم ، وهي تسعة وثمانون مركبا . ذكر هزيمة إبراهيم بن المرزبان في هذه السنة انهزم إبراهيم بن المرزبان عن أذربيجان إلى الرّيّ . وسبب ذلك أنّ إبراهيم لمّا انهزم من جستان بن شرمزن ، على ما ذكرناه

--> ( 1 ) . C . mO ( 2 ) . وأمرني أن أعطيكم نصف . B