ابن الأثير
512
الكامل في التاريخ
ثم إنّ ركن الدولة راسل بكر بن مالك صاحب جيوش خراسان ، واستماله فاصطلحا على مال يحمله ركن الدولة إليه ، ويكون الريّ وبلد الجبل بأسره مع ركن الدولة ، وأرسل ركن الدولة « 1 » إلى أخيه معزّ الدولة يطلب خلعا ولواء بولاية خراسان لبكر بن مالك ، فأرسل إليه ذلك . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة وقع بالريّ وباء كثير مات فيه من الخلق ما لا يحصى ، وكان فيمن مات أبو عليّ بن محتاج الّذي كان صاحب جيوش خراسان ، ومات معه ولده ، وحمل أبو عليّ إلى الصّغانيان ، وعاد من كان معه من القوّاد إلى خراسان . وفيها وقع الأكراد بناحية ساوة على قفل من الحجّاج فاستباحوه . وفيها خرج بناحية دينوند « 2 » رجل ادّعى النبوّة ، فقتل ، وخرج بأذربيجان رجل آخر يدّعي أنّه يحرّم اللحوم وما يخرج من الحيوان ، وأنّه يعلم الغيب ، فأضافه رجل أطعمه كشكية بشحم ، فلمّا أكلها قال له : ألست تحرّم اللحم ، وما يخرج من الحيوان ، وأنّك تعلم الغيب ؟ قال : بلى ! قال : فهذه الكشكية بشحم « 3 » ، ولو علمت الغيب لما خفي عليك ذلك ، فأعرض الناس عنه . وفيها أنشأ عبد الرحمن « 4 » الأمويّ صاحب الأندلس مركبا كبيرا [ 1 ] لم يعمل
--> [ 1 ] كثيرا . ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . دنباوند . B ( 3 ) . بلحم . U ( 4 ) . الناصر . U . ddA