ابن الأثير

508

الكامل في التاريخ

ذكر موت الأمير نوح بن نصر وولاية ابنه عبد الملك وفي هذه السنة مات الأمير نوح بن نصر السامانيّ في ربيع الآخر ، وكان يلقّب بالأمير الحميد ، وكان حسن السيرة ، كريم الأخلاق ، ولمّا توفّي ملك بعده ابنه عبد الملك ، وكان قد استعمل بكر بن مالك على جيوش خراسان ، كما ذكرنا ، فمات قبل أن يسير بكر إلى خراسان ، فقام بكر بأمر عبد الملك « 1 » ابن نوح ، وقرّر أمره ، فلمّا استقرّ حاله وثبت ملكه أمر بكرا [ 1 ] بالمسير إلى خراسان ، فسار إليها ، وكان من أمره مع أبي عليّ ما قدّمنا ذكره . ذكر غزاة لسيف الدولة بن حمدان في هذه السنة ، في شهر ربيع الأوّل ، غزا سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم ، فقتل ، وأسر ، وسبى ، وغنم ، وكان فيمن قتل قسطنطين بن الدّمستق ، فعظم الأمر على الروم ، وعظم الأمر على الدمستق ، فجمع عساكره من الروم والروس والبلغار وغيرهم وقصد الثغور ، فسار إليه سيف الدولة بن حمدان ، فالتقوا عند الحدث في شعبان ، فاشتدّ القتال بينهم وصبر الفريقان ، ثم إنّ اللَّه تعالى نصر المسلمين ، فانهزم الروم ، وقتل منهم وممّن معهم خلق عظيم ، وأسر صهر الدمستق وابن ابنته وكثير من بطارقته وعاد الدّمستق مهزوما مسلولا .

--> [ 1 ] بكر . ( 1 ) . B . mO