ابن الأثير

481

الكامل في التاريخ

338 ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ذكر حال عمران بن شاهين في هذه السنة استفحل أمر عمران بن شاهين ، وقوي شأنه ، وكان ابتداء حاله أنّه من أهل الجامدة ، فجبى جبايات ، فهرب إلى البطيحة خوفا من السلطان ، وأقام بين القصب والآجام ، واقتصر على ما يصيده من السمك وطيور الماء قوتا ، ثم صار يقطع الطريق على من يسلك البطيحة ، واجتمع إليه جماعة من الصيّادين ، وجماعة من اللصوص ، فقوي بهم ، وحمى جانبه من السلطان ، فلمّا خاف أن يقصد استأمن إلى أبي القاسم « 1 » البريديّ ، فقلّده حماية الجامدة ونواحي البطائح ، وما زال يجمع الرجال إلى أن كثر أصحابه ، وقوي واستعدّ بالسلاح ، واتّخذ معاقل على التلول التي بالبطيحة ، وغلب على تلك النواحي . فلمّا اشتدّ أمره سيّر معزّ الدولة إلى محاربته وزيره أبا جعفر الصيمريّ ، فسار إليه في الجيوش ، وحاربه مرّة بعد مرّة ، واستأسر أهله وعياله ، وهرب عمران بن شاهين واستتر ، وأشرف على الهلاك . فاتّفق أنّ عماد الدولة بن بويه مات ، واضطرب جيشه بفارس ، فكتب معزّ الدولة إلى الصيمريّ بالمبادرة إلى شيراز لإصلاح الأمور بها ، فترك عمران 31 * 8 .

--> ( 1 ) . B . mO