ابن الأثير

473

الكامل في التاريخ

فقتل ، فسرّ أهل البلد وقالوا : الآن طابت نفوسنا ، وعلمنا أنّ بلدنا يتعمّر ، ويظهر فيه العدل ، فانعكس الأمر على ابن الطبريّ ، وأقام الحسن وهو خائف منهم . ثم إنّ المنصور أرسل إلى الحسن يعرّفه أنّه قبض على عليّ « 1 » بن الطبريّ ، وعلى محمّد بن عبدون ، ومحمّد بن جنا « 2 » ، ومن معهم « 3 » ، ويأمره بالقبض على إسماعيل بن الطبريّ ، ورجاء بن جنا « 4 » ومحمّد . . ومخلفي الجماعة المقبوضين ، فاستعظم الأمر ، ثم أرسل إلى ابن الطبريّ يقول له : كنت قد وعدتني أن نتفرّج « 5 » [ 1 ] في البستان الّذي لك ، فتحضر لنمضي « 6 » إليه ، وأرسل إلى الجماعة على لسان ابن الطبريّ يقول : تحضرون لنمضي مع الأمير إلى البستان ، فحضروا عنده ، وجعل يحادثهم ويطوّل إلى أن أمسوا ، فقال « 7 » : قد فات الليل ، وتكونون أضيافنا ، فأرسل إلى أصحابهم يقول : إنّهم الليلة في ضيافة الأمير ، فتعودون إلى بيوتهم إلى الغد ، فمضى أصحابهم « 8 » ، فقبض عليهم ، وأخذ جميع أموالهم ، وكثر جمعه ، واتّفق الناس عليه وقويت نفوسهم ، فلمّا رأى الروم ذلك أحضر الراهب مال الهدنة لثلاث سنين . ثم إنّ ملك الروم أرسل بطريقا في البحر ، في جيش كثير « 9 » ، إلى صقلّيّة ، واجتمع هو والسردغوس ، فأرسل الحسن بن عليّ إلى المنصور يعرّفه الحال ، فأرسل إليه أسطولا فيه سبعة آلاف فارس ، وثلاثة آلاف وخمسمائة راجل ، سوى البحريّة ، وجمع الحسن إليهم « 10 » جمعا كثيرا ، وسار « 11 » في البرّ « 12 »

--> [ 1 ] . نتفرح . ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . حنا iuqiler ; . P . C ( 3 ) . معه . U ( 4 ) . حنا . U ( 5 ) . تفرح . U ؛ يتفرح . B . P . C ( 6 ) . ليمضي . U ( 7 ) . فقالوا . U ( 8 ) . أصحابه . U ( 9 ) . كثيف . B ( 10 ) . إليه . B ( 11 ) . وساروا . B ( 12 ) . B . mO