ابن الأثير

462

الكامل في التاريخ

واستقبله أبو أحمد القزوينيّ فأكرمه ، وسيّره إلى بخارى مع ماله وأصحابه ، فلمّا بلغها أكرمه الأمير نوح « 1 » وأحسن إليه إلا أنّه وكّل به ، فظفر بعض الأيّام برقعة قد كتبها القزوينيّ بما أنكره « 2 » ، فأحضره وبكّته « 3 » بذنوبه ، ثم قتله . ذكر مصالحة أبي عليّ مع نوح ثم إن أبا عليّ أقام بالصغانيان ، فبلغه أنّ الأمير نوحا قد عزم على تسيير عسكر « 4 » إليه ، فجمع أبو عليّ الجيوش وخرج إلى بلخ وأقام بها ، وأتاه رسول الأمير نوح في الصلح ، فأجاب إليه ، فأبى عليه جماعة ممّن معه من قوّاد نوح الذين انتقلوا إليه ، وقالوا : نحبّ أن تردّنا إلى منازلنا ، ثم صالح ، فخرج أبو عليّ نحو بخارى « 5 » ، فخرج إليه الأمير نوح في عساكره ، وجعل الفضل بن محمّد أخا أبي عليّ صاحب جيشه ، فالتقوا بجرجيك « 6 » في جمادى الأولى سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وتحاربوا قبيل العصر ، فاستأمن إسماعيل بن الحسن الداعي إلى نوح ، وتفرّق العسكر عن أبي عليّ فانهزم ورجع إلى الصّغانيان . ثم بلغه أنّ الأمير نوحا قد أمر العساكر بالمسير إليه من بخارى وبلخ وغيرهما [ 1 ] ، وأنّ صاحب الختّل « 7 » قد تجهّز لمساعدة أصحاب « 8 » أبي عليّ ، فسار

--> [ 1 ] وغيرها . ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . P . mO ( 3 ) . ونكبه . P . C ( 4 ) . أن يستثير عساكر . B . C ( 5 ) . P . C ( 6 ) . بجرحيك . B ؛ بخرحيك . P . C ( 7 ) . الجيل . U ( 8 ) . P . C