ابن الأثير

453

الكامل في التاريخ

أعظم الأسباب في زوال أمرهم ونهبهم مع حبّ الدنيا وطلب التفرّد بها . وتسلّم معزّ الدولة العراق بأسره ، ولم يبق بيد الخليفة منه شيء البتّة ، إلّا ما أقطعه معزّ الدولة ممّا يقوم ببعض حاجته . ذكر الحرب بين ناصر الدولة ومعزّ الدولة وفيها ، في رجب ، سيّر معزّ الدولة عسكرا فيهم موسى فيادة وينال كوشة إلى الموصل في مقدّمته ، فلمّا نزلوا عكبرا أوقع ينال كوشة بموسى فيادة « 1 » ، ونهب سواده « 2 » ، ومضى هو ومن معه إلى ناصر الدولة ، وكان قد خرج « 3 » من الموصل نحو العراق ، ووصل ناصر الدولة إلى سامرّا في شعبان ، ووقعت الحرب بينه وبين أصحاب معزّ الدولة بعكبرا . وفي رمضان سار معزّ الدولة مع المطيع للَّه إلى عكبرا ، فلمّا سار عن بغداذ لحق ابن شيرزاد بناصر الدولة ، وعاد إلى بغداذ مع عسكر لناصر الدولة ، فاستولوا عليها ، ودبّر ابن شيرزاد الأمور بها نيابة عن ناصر الدولة « 4 » ، وناصر الدولة « 5 » يحارب « 6 » معزّ الدولة ، فلمّا كان عاشر رمضان سار ناصر الدولة من سامرّا إلى بغداذ « 7 » فأقام بها ، فلمّا سمع معزّ الدولة الخبر سار إلى تكريت فنهبها لأنّها كانت لناصر الدولة ، وعاد الخليفة معه إلى بغداذ ، فنزلوا بالجانب الغربيّ ، ونزل ناصر الدولة بالجانب الشرقيّ ، ولم يخطب للمطيع ببغداذ . ثم وقعت الحرب بينهم ببغداذ ، وانتشرت أعراب ناصر الدولة بالجانب

--> ( 1 ) . b . mO ( 2 ) . P . C ( 3 ) . رجع . U ( 4 ) . P . C ( 5 ) . B . mO ( 6 ) . فيحارب . B ( 7 ) . من بغداد إلى سامرا . B