ابن الأثير
450
الكامل في التاريخ
الشّمّاسيّة ، ودخل من الغد على الخليفة المستكفي وبايعه ، وحلف له المستكفي ، وسأله معزّ الدولة أن يأذن لابن شيرزاد بالظهور ، وأن يأذن أن يستكتبه ، فأجابه إلى ذلك ، فظهر « 1 » ابن شيرزاد ، ولقي معزّ الدولة ، فولّاه الخراج ، وجباية الأموال ، وخلع الخليفة على معزّ الدولة ، ولقّبه ذلك اليوم معزّ الدولة ، ولقّب أخاه عليّا « 2 » عماد الدولة ، ولقّب أخاه الحسن ركن الدولة ، وأمر أن تضرب ألقابهم وكناهم على الدنانير والدراهم . ونزل معزّ الدولة بدار مؤنس ، ونزل أصحابه في دور الناس ، فلحق الناس من ذلك شدّة عظيمة ، وصار رسما عليهم بعد ذلك ، وهو أوّل من فعله ببغداذ ، ولم يعرف بها قبله ، وأقيم للمستكفي باللَّه كلّ يوم خمسة آلاف درهم لنفقاته ، وكانت ربّما تأخّرت عنه ، فأقرّت له مع ذلك ضياع سلّمت إليه تولّاها أبو أحمد « 3 » الشيرازيّ كاتبه . ذكر خلع المستكفي باللَّه وفي هذه السنة خلع المستكفي باللَّه لثمان بقين من جمادى الآخرة . وكان سبب ذلك أن علما القهرمانة صنعت دعوة عظيمة حضرها جماعة من قوّاد الديلم والأتراك ، فاتّهمها معزّ الدولة أنّها فعلت ذلك لتأخذ عليهم البيعة للمستكفي ويزيلوا معزّ الدولة ، فساء ظنّه لذلك لما رأى من إقدام علم ، وحضر أصفهدوست عند معزّ الدولة ، وقال : قد راسلني الخليفة في أن ألقاه متنكّرا . فلمّا مضى اثنان وعشرون يوما من جمادى الآخرة حضر معزّ الدولة
--> ( 1 ) . فخرج . B ( 2 ) . B ( 3 ) . حمدان . B