ابن الأثير

448

الكامل في التاريخ

334 ثم دخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ذكر موت توزون وإمارة ابن شيرزاد في هذه السنة ، في المحرّم ، مات توزون في داره « 1 » ببغداذ ، وكانت مدّة إمارته سنتين وأربعة أشهر وتسعة « 2 » عشر يوما ، وكتب له ابن شيرزاد مدّة إمارته ، غير ثلاثة أيّام . ولمّا مات توزون كان ابن شيرزاد بهيت لتخليص « 3 » أموالها ، فلمّا بلغه الخبر عزم على عقد الإمارة لناصر الدولة بن حمدان ، فاضطربت الأجناد ، وعقدوا الرئاسة عليهم لابن شيرزاد ، فحضر ونزل بباب حرب مستهلّ صفر ، وخرج عليه الأجناد جميعهم ، واجتمعوا عليه ، وحلفوا له ، ووجه إلى المستكفي باللَّه ليحلف له ، فأجابه إلى ذلك ، وحلف له بحضرة القضاة والعدول ، ودخل إليه ابن شيرزاد « 4 » ، وعاد مكرما يخاطب بأمير الأمراء ، وزاد الأجناد زيادة كثيرة ، فضاقت الأموال عليه ، فأرسل إلى ناصر الدولة مع أبي عبد اللَّه محمّد بن أبي موسى الهاشميّ ، وهو بالموصل ، يطالبه بحمل المال ، ويعده بردّ الرئاسة إليه ، وأنفذ له خمسمائة ألف درهم « 5 » وطعاما كثيرا ، ففرقها في عسكره ، فلم يؤثّر ، فقسّط الأموال على العمّال والكتّاب والتجار وغيرهم لأرزاق

--> ( 1 ) . دار . P . C ( 2 ) . سبعة . B ( 3 ) . يخلص . U ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . دينار . B