ابن الأثير
444
الكامل في التاريخ
فوجه « 1 » فيمن معه إلى جرجان ، وبها الحسن بن الفيرزان ، فالتقوا واقتتلوا فانهزم الحسن ، واستولى وشمكير على جرجان في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة . ذكر استيلاء أبي عليّ على الرّيّ في هذه السنة سار أبو عليّ من نيسابور إلى نوح ، وهو بمرو ، فاجتمع به ، فأعاده إلى نيسابور ، وأمره بقصد الريّ ، وأمدّه بجيش كثير ، فعاد إلى نيسابور ، وسار منها إلى الريّ في جمادى الآخرة ، وبها ركن الدولة ، فلمّا علم ركن الدولة بكثرة جموعه سار عن الريّ واستولى أبو عليّ عليها وعلى سائر أعمال الجبال ، وأنفذ نوّابه إلى الأعمال ، وذلك في شهر رمضان من هذه السنة . ثم إنّ الأمير نوحا سار من مرو إلى نيسابور ، فوصل إليها في رجب ، وأقام بها خمسين يوما ، فوضع أعداء أبي « 2 » عليّ جماعة من الغوغاء والعامّة ، فاجتمعوا واستغاثوا عليه ، وشكوا سوء سيرته وسيرة نوّابه ، فاستعمل الأمير نوح على نيسابور إبراهيم بن سيمجور وعاد عنها إلى بخارى في رمضان ، وكان مرادهم بذلك أن يقطعوا طمع أبي عليّ عن خراسان « 3 » ليقيم بالرّي وبلاد الجبل ، فاستوحش أبو عليّ لذلك ، فإنّه كان يعتقد أنّه يحسن إليه بسبب فتح الريّ وتلك الأعمال ، فلمّا عزل شقّ ذلك عليه ، ووجّه أخاه أبا العبّاس الفضل ابن محمّد إلى كور الجبال ، وولّاه همذان ، وجعله خليفة على من معه من العساكر ، فقصد الفضل نهاوند والدّينور وغيرهما واستولى عليها ، واستأمن إليه رؤساء الأكراد من تلك الناحية ، وأنفذوا إليه رهائنهم .
--> ( 1 ) . فوجهه . B ( 2 ) . لأبي . U ( 3 ) . B . mO