ابن الأثير

438

الكامل في التاريخ

إن شاء اللَّه تعالى ! وحمل هو ومن معه « 1 » حملة رجل واحد ، فانهزم أبو يزيد ، وأخذت السيوف أصحابه فولّوا منهزمين ، وأسلموا أثقالهم ، وهرب أبو يزيد على وجهه فقتل من أصحابه ما لا يحصى ، فكان ما أخذه أطفال أهل القيروان من رؤوس القتلى عشرة آلاف رأس ، وسار أبو يزيد إلى تاه مديت « 2 » . ذكر قتل أبي يزيد لمّا تمّت الهزيمة على أبي يزيد أقام المنصور يتجهّز للمسير في أثره ، ثم رحل ، أواخر شهر ربيع الأوّل من السنة ، واستخلف على البلد مذاما « 3 » الصّقلّيّ ، فأدرك أبا يزيد وهو محاصر مدينة باغاية لأنّه أراد دخولها لمّا انهزم ، فمنع من ذلك ، فحصرها ، فأدركه المنصور وقد كاد [ 1 ] يفتحها ، فلمّا قرب منه هرب أبو يزيد وجعل كلّما قصد موضعا يتحصّن فيه سبقه المنصور ، حتّى وصل طبنة ، فوصلت رسل محمّد بن خزر « 4 » الزناتيّ ، وهو من أعيان أصحاب أبي يزيد ، يطلب الأمان ، فأمّنه المنصور ، وأمره أن يرصد أبا يزيد ، واستمرّ الهرب بأبي يزيد حتّى وصل إلى جبل البربر ويسمّى برزال ، وأهله على مذهبه ، وسلك الرمال ليختفي أثره ، فاجتمع معه خلق كثير ، فعاد إلى نواحي مقبرة « 5 » والمنصور بها ، فكمّن أبو يزيد أصحابه ، فلمّا وصل عسكر المنصور رآهم فحذروا منهم ، فعبّأ حينئذ « 6 » أبو يزيد أصحابه ، واقتتلوا ، فانهزمت ميمنة

--> [ 1 ] كان . ( 1 ) . حصر . P . C ( 2 ) . اباء مذنب . P . C ؛ باه مذنب ؛ . B ؛ تاه مريت . . U ( 3 ) . مداما . B ؛ مراما . U ( 4 ) . حرر . P . C . B ؛ حرز . U ؛ 21 . p , IIenalSed . de , nuodlahK - nbI . fC ( 5 ) . مقره etrof ؛ معسره . U ( 6 ) . P . C