ابن الأثير
404
الكامل في التاريخ
فأحسن الفعل معه ، وولّاه سمرقند ، وكان أبو الفضل معرضا عن محمّد بن أحمد الحاكم ، ولا يلتفت إليه ، ويسمّيه الخيّاط ، فأضمر الحاكم بغضه والإعراض عنه . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة ، في المحرّم ، وصل معزّ الدولة بن بويه إلى البصرة ، فحارب البريديّين ، وأقام عليهم مدّة ، ثم استأمن جماعة من قوّاده إلى البريديّين ، فاستوحش من الباقين ، فانصرف عنهم . وفيها تزوّج الأمير أبو منصور بن المتّقي للَّه بابنة ناصر الدولة بن حمدان ، وكان الصداق ألف ألف درهم ، والحمل مائة ألف دينار . وفيها قبض ناصر الدولة على الوزير أبي إسحاق القراريطيّ ، ورتّب مكانه أبا العبّاس أحمد بن عبد اللَّه الأصبهانيّ في رجب ، وكان أبو عبد اللَّه الكوفيّ هو الّذي يدبّر الأمور ، وكانت وزارة القراريطيّ ثمانية أشهر وستّة عشر يوما ، وكان ناصر الدولة ينظر في قصص الناس وتقام الحدود بين يديه ، ويفعل ما يفعل صاحب الشّرطة . وفيها كانت الزلزلة المشهورة بناحية نسا من خراسان « 1 » ، فخربت قرى كثيرة ، ومات تحت الهدم « 2 » عالم عظيم ، وكانت عظيمة جدّا . وفيها استقدم « 3 » الأمير نوح محمّد بن أحمد النسفيّ « 4 » البردهيّ ، وكان قد طعن فيه عنده ، فقتله وصلبه ، فسرق من الجذع ، ولم يعلم من سرقه .
--> ( 1 ) . B ( 2 ) . الردم . U ( 3 ) . استخدم . U ( 4 ) . السبعي . P . C