ابن الأثير

389

الكامل في التاريخ

إلى طبرستان ، وأقام أبو عليّ بالريّ ، بعد ملكها ، تلك الشتوة ، وسيّر العساكر إلى بلد الجبل « 1 » ، فافتتحها ، واستولى على زنكان ، وأبهر ، وقزوين ، وقمّ ، وكرج ، وهمذان ، ونهاوند والدّينور إلى حدود حلوان ، ورتّب فيها العمّال ، وجبى أموالها . وكان الحسن « 2 » بن الفيرزان بسارية ، فقصده وشمكير وحصره ، فسار إلى أبي عليّ واستنجده ، وأقام وشمكير متحصّنا بسارية ، فسار « 3 » إليه أبو عليّ ومعه الحسن وحصراه بها سنة ثلاثين [ وثلاثمائة ] وضيّق عليه ، وألحّ « 4 » عليه بالقتال كلّ يوم ، وهم في شتاء شات كثير المطر ، فسأل وشمكير المواعدة ، فصالحه أبو عليّ ، وأخذ رهائنه على لزوم طاعة الأمير نصر بن أحمد السامانيّ ، ورحل عنه إلى جرجان في جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة ، فأتاه موت الأمير نصر بن أحمد ، فسار عنها إلى خراسان . ذكر استيلاء الحسن بن الفيرزان على جرجان كان الحسن بن الفيرزان عمّ ما كان بن كالي ، وكان قريبا منه في الشجاعة ، فلمّا قتل ما كان راسله وشمكير ليدخل في طاعته ، فلم يفعل ، وكان بمدينة سارية ، وصار يسبّ وشمكير ، وينسبه إلى المواطأة على قتل ما كان ، فقصده وشمكير ، فسار الحسن من سارية إلى أبي عليّ « 5 » صاحب جيوش خراسان ، واستنجده ، فسار معه أبو عليّ من الريّ ، فحصر وشمكير بسارية ، وأقام يحاصره إلى سنة إحدى وثلاثين [ وثلاثمائة ] ، واصطلحا .

--> ( 1 ) . الجيل . U ( 2 ) . الحسين . B ( 3 ) . به . P . C . ddA ( 4 ) . وألج . P . C ( 5 ) . عبد اللَّه . ddoC