ابن الأثير

367

الكامل في التاريخ

ومن شعره أيضا : كلّ صفو إلى كدر * كلّ أمن إلى حذر ومصير الشباب * للموت فيه أو الكدر درّ درّ المشيب من * واعظ ينذر البشر أيّها الآمل الّذي * تاه في لجّة الغرر أين من كان قبلنا * درس العين والأثر سيردّ المعاد من * عمره كلّه خطر ربّ إنّي ذخرت * عندك أرجوك مدّخر « 1 » إنّني مؤمن بما بيّن * الوحي في السّور [ 1 ] واعترافي بترك نفعي * وإيثاري الضّرر ربّ ، فاغفر لي الخطيئة * يا خير من غفر « 2 » وكان الراضي أيضا سمحا ، سخيّا ، يحبّ محادثة الأدباء والفضلاء ، والجلوس معهم . ولمّا مات أحضر بجكم ندماءه وجلساءه وطمع أن ينتفع بهم ، فلم يفهم منهم ما « 3 » ينتفع به ، وكان منهم سنان بن ثابت الصابي الطبيب ، فأحضره وشكا إليه غلبة القوّة الغضبية عليه ، وهو كاره لها ، فما زال معه في تقبيح ذلك عنده ، وتحسين ضدّه من الحلم ، والعفو ، والعدل ، وتوصّل معه حتّى زال أكثر

--> [ 1 ] الشور . ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . P . Cn itseedameopmutoT ( 3 ) . شيئا . B