ابن الأثير
363
الكامل في التاريخ
ولمّا بلغ خبر بجكم إلى البريديّ سار عن واسط إلى البصرة ، ولم يقم بها ، فلمّا وصل إليها بجكم لم يجد بها أحدا ، فاستولى عليها ، وكان بجكم قد خلف عسكرا ببلد الجبل ، فقصدهم الديلم والجيل « 1 » ، فانهزموا وعادوا إلى بغداذ . ذكر استيلاء ابن رائق على الشام في هذه السنة استولى ابن رائق على الشام ، وقد ذكرنا مسيره فيما تقدّم ، فلما دخل الشام قصد مدينة حمص فملكها ، ثم سار منها إلى دمشق ، وبها بدر « 2 » بن عبد اللَّه الإخشيديّ ، المعروف ببدير ، واليا عليها للإخشيد ، فأخرجه ابن رائق منها وملكها ، وسار منها إلى الرملة فملكها . وسار إلى « 3 » عريش مصر يريد الديار المصريّة ، فلقيه الإخشيد محمّد بن طغج ، وحاربه ، فانهزم الإخشيد « 4 » ، فاشتغل أصحاب ابن رائق بالنهب ، ونزلوا في خيم أصحاب الإخشيد ، فخرج عليهم كمين للإخشيد فأوقع بهم وهزمهم وفرقهم ، ونجا ابن رائق في سبعين رجلا ، ووصل إلى دمشق على أقبح صورة . فسيّر إليه الإخشيد أخاه أبا نصر بن طغج في جيش كثيف ، فلمّا سمع بهم ابن رائق سار إليهم من دمشق ، فالتقوا « 5 » باللّجون « 6 » رابع ذي الحجّة ، فانهزم عسكر أبي نصر ، وقتل هو ، فأخذه ابن رائق وكفنه وحمله إلى أخيه الإخشيد ، وهو بمصر ، وأنفذ معه ابنه مزاحم بن محمّد ابن رائق ، وكتب إلى الإخشيد « 7 » كتابا يعزيه عن أخيه ، ويعتذر ممّا جرى
--> ( 1 - 3 ) . B . mO ( 2 ) . زيد . B ( 4 ) . فخرج . dda . U ( 5 ) . فالتحقا . B ( 6 ) . بالجرن . U ( 7 ) . P . C . mO