ابن الأثير
359
الكامل في التاريخ
328 ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ذكر استيلاء أبي عليّ على جرجان في هذه السنة ، في المحرّم ، سار أبو عليّ بن محتاج في جيش خراسان من نيسابور إلى جرجان ، وكان بجرجان ما كان بن كالي قد خلع طاعة الأمير نصر بن أحمد ، فوجدهم أبو عليّ قد غوّروا المياه ، فعدل عن الطريق إلى غيره ، فلم يشعروا به ، حتّى نزل على فرسخ من جرجان ، فحصر ما كان بها ، وضيّق عليه ، وقطع الميرة عن البلد ، فاستأمن إليه كثير من أصحاب ما كان « 1 » ، وضاق الحال [ 1 ] بمن بقي بجرجان ، حتّى صار الرجل يقتصر [ 2 ] كلّ يوم على حفنة سمسم ، أو كيلة من كسب ، أو باقة بقل . واستمدّ ما كان من وشمكير ، وهو بالرّيّ ، فأمدّه بقائد من قوّاده يقال له شيرح بن النّعمان ، فلمّا وصل إلى جرجان ورأى الحال شرع في الصلح بين أبي عليّ وبين ما كان بن كالي ليجعل له طريقا ينجو فيه ، ففعل أبو عليّ ذلك ، وهرب ما كان إلى طبرستان ، واستولى أبو عليّ على جرجان في أواخر سنة ثمان وعشرين ، واستخلف عليها إبراهيم بن سيمجور الدواتي ، بعد أن أصلح حالها ، وأقام بها إلى المحرّم سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، فسار إلى الرّيّ على ما نذكره .
--> [ 1 ] حال . [ 2 ] يتقصر . ( 1 ) . بها . U . ddA