ابن الأثير
339
الكامل في التاريخ
وكذلك أيضا البلّوط ملكوها ، وحصروا قلعة « 1 » أبلاطنوا « 2 » ، وأقاموا عليها حتّى انقضت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة . فلمّا دخلت سنة ثمان وعشرين رجل خليل عن أبلاطنوا « 3 » ، وحصر جرجنت وأطال الحصار ، ثم رحل عنها وترك عليها عسكرا يحاصرها ، مقدّمهم أبو خلف بن هارون ، فدام الحصار إلى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، فسار كثير من أهلها إلى بلاد الروم ، وطلب الباقون الأمان ، فأمّنهم على أن ينزلوا من القلعة ، فلمّا نزلوا غدر بهم وحملهم إلى المدينة . فلمّا رأى أهل سائر القلاع ذلك أطاعوا ، فلمّا عادت البلاد الإسلاميّة إلى طاعته رحل إلى إفريقية في ذي الحجّة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة ، وأخذ معه وجوه أهل جرجنت ، وجعلهم في مركب ، وأمر بنقبه وهو في لجّة البحر فغرقوا . ذكر عدّة حوادث في هذه السنة خرجت الفرنج إلى بلاد الأندلس التي للمسلمين ، فنهبوا وقتلوا وسبوا ، وممّن قتل من المشهورين « 4 » جحّاف بن يمن قاضي بلنسية . وفيها توفّي عبد اللَّه بن محمّد بن سفيان أبو الحسين الجزّاز « 5 » النحويّ في ربيع الأوّل ، وكان صحب ثعلبا والمبرّد ، وله تصانيف في علوم القرآن .
--> ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . بلاطنوا . U ( 3 ) . بلاطنوا . B . P . C ( 4 ) . ابن . B . ddA ( 5 ) . الحراز . B . P . C