ابن الأثير
337
الكامل في التاريخ
فامتنع من المسير إلّا أن يكون إليه الحرب والخراج ، فأجابه إلى ذلك ، وسيّره إليها . ثم إنّ جماعة من أصحاب البريديّ قصدوا عسكر ابن رائق ليلا ، فصاحوا في جوانبه ، فانهزموا ، فلمّا رأى ابن رائق ذلك أمر بإحراق سواده وآلاته لئلّا يغنمه البريديّ « 1 » ، وسار إلى الأهواز جريدة ، فأشار جماعة على بجكم بالقبض عليه فلم يفعل ، وأقام ابن رائق أيّاما ، وعاد إلى واسط ، وكان باقي عسكره قد سبقوه إليها . ذكر الفتنة بين « 2 » أهل صقلّيّة وأمرائهم في هذه السنة خالف أهل جرجنت « 3 » ، وهي من بلاد صقلّيّة ، على أميرهم سالم بن راشد ، وكان استعمله عليهم القائم العلويّ ، صاحب إفريقية ، وكان سيّئ السيرة في الناس ، فأخرجوا عامله عليهم ، فسيّر إليهم سالم جيشا كثيرا من أهل صقلّيّة وإفريقية ، فاقتتلوا أشدّ قتال « 4 » ، فهزمهم أهل جرجنت « 5 » ، وتبعهم فخرج إليهم سالم ، ولقيهم ، واشتدّ القتال بينهم وعظم الخطب ، فانهزم « 6 » أهل جرجنت « 7 » في شعبان . فلمّا رأى أهل المدينة « 8 » خلاف أهل جرجنت خرجوا أيضا « 9 » على سالم ، وخالفوه ، وعظم شغبهم عليه ، وقاتلوه في ذي القعدة من هذه السنة ، فهزمهم ،
--> ( 1 ) . البريديون . B ( 2 ) . القبض من . P . C ( 3 ) . كركت . B ؛ جربيت . U ؛ جرخيت . P . C ( 4 ) . قتالا شديدا . B ( 5 - 7 ) . كركبت . B ؛ جرحيت . U ؛ جرحت . P . C ( 6 ) . فانهزموا من . P . C ( 8 ) . الحديثة . U ( 9 ) . إليها . U