ابن الأثير
335
الكامل في التاريخ
فبلغ ذلك البريديّ ، فأخرج إليه جيشا كثيفا في ثلاثة آلاف مقاتل ، ومقدّمهم علامه محمّد المعروف بالحمّال « 1 » ، فاقتتلوا بظاهر السّوس ، وكان مع بجكم مائتان وسبعون « 2 » رجلا من الأتراك ، فانهزم أصحاب البريديّ وعادوا إليه ، فضرب البريديّ محمّدا [ 1 ] الحمّال « 3 » وقال : انهزمت بثلاثة آلاف من ثلاثمائة ؟ فقال له : أنت ظننت أنّك تحارب ياقوتا المدبر ، قد جاءك خلاف ما عهدت ، فقام إليه وجعل يلكمه « 4 » بيديه . ثم رجع « 5 » عسكره ، وأضاف إليهم من لم يشهد الوقعة ، فبلغوا ستّة آلاف رجل ، وسيّرهم مع الحمّال « 6 » أيضا ، فالتقوا عند نهر تستر ، فبادر بجكم فعبر النهر هو وأصحابه ، فلمّا رآه أصحاب البريديّ انهزموا من غير حرب ، فلمّا رآهم أبو عبد اللَّه البريديّ ركب هو وإخوته ومن يلزمه في السفن ، فأخذ « 7 » معه ما بقي عنده من المال ، وهو ثلاثمائة ألف دينار ، فغرقت السفينة بهم ، فأخرجهم الغوّاصون وقد كادوا يغرقون « 8 » ، وأخرج بعض المال ، وأخرج « 9 » باقي المال لبجكم ، ووصلوا إلى البصرة ، فأقاموا بالأبلّة ، وأعدّوا المراكب للهرب « 10 » إن انهزم إقبال . وسيّر أبو عبد اللَّه البريديّ غلامه إقبالا إلى مطارا ، وسيّر معه جمعا « 11 » من فتيان البصرة ، فالتقوا بمطارا مع أصحاب ابن رائق ، فانهزمت الرائقيّة ، وأسر منهم جماعة ، فأطلقهم البريديّ ، وكتب إلى ابن رائق يستعطفه ، وأرسل إليه جماعة من أعيان أهل البصرة ، فلم يجبهم ، وطلبوا منه أن يحلف لأهل البصرة
--> [ 1 ] محمد . ( 1 - 3 - 6 ) . بالجمال . U ( 2 ) . وتسعون . B . P . C ( 4 ) . يلطمه . U ( 5 ) . جمع . B ( 7 ) . U . mO ( 8 ) . يهلكون . U ( 9 ) . الغواصون . U ( 10 ) . للحرب . U ( 11 ) . جيشا . B