ابن الأثير

332

الكامل في التاريخ

برأسه « 1 » ووجهه وقال : يبقى اللَّه الأمير ويعظّم أجره فيه ، فلا يعدّه الأمير إلّا في الأموات ! فاسترجع وحوقل [ 1 ] وقال : لو فدي بجميع ما أملكه لفعلت . فلمّا حضر عنده ابن مقاتل قال له ابن رائق : قد كان الحقّ معك ، وقد يئسنا من النوبختيّ ، فاكتب إلى البريديّ ليرسل من ينوب عنه في وزارتي ، ففعل وكتب إلى البريديّ بإنفاذ أحمد بن عليّ « 2 » الكوفيّ لينوب عنه في وزارة ابن رائق ، فأنفذه ، فاستولى على الأمور ، وتمشّى حال البريديّ « 3 » بذلك ، فإنّ النوبختيّ كان عارفا « 4 » به لا يتمشّى « 5 » معه محاله « 6 » . فلمّا استولى الكوفيّ وابن مقاتل شرعا في تضمين البصرة من أبي يوسف ابن « 7 » البريديّ ، أخي أبي عبد اللَّه ، فامتنع ابن رائق من ذلك ، فخدعاه إلى أن أجاب إليه ، وكان نائب ابن رائق بالبصرة محمّد بن يزداد ، وقد أساء السيرة وظلم أهلها ، فلمّا ضمنها البريديّ حضر عنده بالأهواز جماعة من أعيان أهلها « 8 » ، فوعدهم ومنّاهم ، وذمّ ابن رائق عندهم بما كان يفعله ابن يزداد ، فدعوا له . ثم أنفذ البريديّ غلامه إقبالا في ألفي رجل ، وأمرهم بالمقام بحصن مهديّ إلى أن يأمرهم بما يفعلون ، فلمّا علم ابن يزداد بهم قامت قيامته من ذلك وعلم أنّ البريديّ يريد التغلّب على البصرة ، وإلّا لو كان يريد التصرّف في ضمانه « 9 » لكان يكفيه عامل في جماعته . وأمر البريديّ بإسقاط بعض ما كان ابن يزداد يأخذه من أهل البصرة ، حتّى

--> [ 1 ] وحولق . ( 1 ) . على رأسه . B ( 2 ) . B ( 3 - 8 ) . U . mO ( 4 ) . عالما . B ( 5 ) . يمشي . B ( 6 ) . حاله . B ( 7 ) . B . mO ( 9 ) . بالضمان . B