ابن الأثير
306
الكامل في التاريخ
ذكر حال البريديّ وفيها قوي أمر عبد اللَّه البريديّ ، وعظم شأنه . وسبب ذلك أنّه كان ضامنا أعمال الأهواز ، فلمّا استولى عليها عسكر مرداويج وانهزم ياقوت ، كما ذكرنا ، عاد البريديّ إلى البصرة ، وصار يتصرّف في أسافل أعمال الأهواز ، مضافا إلى كتابة ياقوت ، وسار إلى ياقوت « 1 » فأقام معه بواسط . فلمّا قبض على ابني ياقوت كتب ابن مقلة إلى ابن البريديّ يأمره أن يسكّن ياقوتا « 2 » ، ويعرّفه أنّ الجند اجتمعوا وطلبوا القبض على ولديه ، فقبضا تسكينا للجند ، وأنّهما يسيران إلى أبيهما عن قريب ، وأنّ الرأي أن يسير هو لفتح فارس ، فسار ياقوت من واسط على طريق السّوس ، وسار البريديّ على طريق الماء إلى الأهواز ، وكان إلى أخويه « 3 » أبي الحسين وأبي يوسف ضمان السوس وجنديسابور ، وادّعيا أنّ دخل البلاد لسنة اثنتين وعشرين [ وثلاثمائة ] أخذه عسكر مرداويج ، وأنّ دخل سنة ثلاث وعشرين [ وثلاثمائة ] لا يحصل منه شيء لأنّ نوّاب مرداويج ظلموا الناس ، فلم يبق لهم ما يزرعونه . وكان الأمر بضدّ ذلك في السنتين ، فبلغ ذلك الوزير ابن مقلة ، فأنفذ نائبا له ليحقّق الحال ، فواطأ ابني البريديّ ، وكتب يصدّقهم ، فحصل لهم [ 1 ]
--> [ 1 ] له . ( 1 ) . كما ذكرناه . u . ddA ( 2 ) . u . mo ( 3 ) . إخوته . ler ; . u