ابن الأثير

303

الكامل في التاريخ

وساروا نحو الريّ ، فأطاعوا وشمكير أيضا ، واجتمعوا عليه . ولمّا قتل مرداويج كان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده ، كما ذكرناه ، فبذل للموكّلين « 1 » مالا فأطلقوه ، فخرج إلى الصحراء ليفكّ قيوده ، فأقبلت بغال عليها تبن ، وعليها أصحابه وغلمانه ، فألقي التبن ، وكسر أصحابه قيوده ، وركبوا الدوابّ ، ونجوا « 2 » إلى أخيه عماد الدولة بفارس « 3 » . ذكر ما فعله الأتراك بعد قتله لمّا قتل الأتراك مرداويج هربوا « 4 » وافترقوا فرقتين ، ففرقة سارت إلى عماد الدولة بن بويه مع خجخج الّذي سمله توزون فيما بعد ، وسنذكره « 5 » . وفرقة سارت نحو الجبل مع بجكم ، وهي أكثرها ، فجبوا خراج الدّينور وغيرها ، وساروا إلى النّهروان ، فكاتبوا الراضي في المسير إلى بغداذ ، فأذن لهم ، فدخلوا بغداذ ، فظنّ الحجريّة أنّها حيلة عليهم ، فطلبوا ردّ الأتراك إلى بلد الجبل ، فأمرهم ابن مقلة بذلك ، وأطلق لهم مالا ، فلم يرضوا به ، وغضبوا « 6 » ، فكاتبهم ابن رائق ، وهو بواسط ، وله البصرة أيضا ، فاستدعاهم ، فمضوا إليه ، وقدّم عليهم بجكم ، وأمره بمكاتبة الأتراك والديلم من أصحاب مرداويج ، فكاتبهم ، فأتاه منهم عدّة وافرة ، فأحسن إليهم ، وخلع عليهم ، وإلى بجكم خاصّة ، وأمره أن يكتب إلى الناس بجكم الرائقيّ ، فأقام عنده « 7 » ، وكان من أمرهما ما نذكره .

--> ( 1 ) . به . dda . u ( 2 ) . ولجوا . u ( 3 ) . p . c . mo ( 4 - 5 - 6 ) . u . mo ( 7 ) . عندهما . B