ابن الأثير
289
الكامل في التاريخ
نحو القنطرة منفردا عن أصحابه ، طمعا في قتل محمّد بن ياقوت ، أو أسره ، فتقنطر به فرسه ، فسقط عنه في ساقية [ 1 ] ، فلحقه غلام له « 1 » اسمه يمن ، فضربه بالطّبرزين حتّى أثخنه ، وكسّر « 2 » عظامه ، ثم نزل إليه فذبحه ثم رفع رأسه وكبّر ، فانهزم أصحابه وتفرّقوا ، ودخل بعضهم بغداذ سرّا ، ونهب سواد هارون ، وقتل جماعة من قوّاده وأسر جماعة . وسار محمّد إلى موضع جثّة هارون ، فأمر بحملها إلى مضربه ، وأمر بغسله وتكفينه ، ثم صلّى عليه ودفنه ، وأنفذ إلى داره من يحفظها من النهب ، ودخل بغداذ ورأس هارون بين يديه ورؤوس جماعة من قوّاده ، فنصب « 3 » ببغداذ . ذكر ظهور إنسان ادّعى النبوّة في هذه السنة ظهر بباسند « 4 » من أعمال الصغانيان ، رجل ادّعى النبوّة ، فقصده فوج بعد فوج ، واتّبعه خلق كثير ، وحارب من خالفه ، فقتل خلقا كثيرا ممّن كذّبه ، فكثر أتباعه من أهل الشاش خصوصا . وكان صاحب حيل ومخاريق ، وكان يدخل يده في حوض ملآن ماء ، فيخرجها مملوءة دنانير ، إلى غير ذلك من المخاريق ، فكثر جمعه ، فأنفذ إليه أبو عليّ بن « 5 » محمّد « 6 » بن المظفّر جيشا ، فحاربوه ، وضيّقوا عليه ، وهو فوق جبل عال ، حتّى قبضوا عليه وقتلوه وحملوا رأسه إلى أبي عليّ ، وقتلوا
--> [ 1 ] ساقيه . ( 1 ) . B . mO ( 2 ) . وتكسر . U ( 3 ) . فدفنت . B ( 4 ) . بباسد . U ؛ بباسيد . B ( 5 ) . U . B . mO ( 6 ) . U . mO