ابن الأثير
283
الكامل في التاريخ
وأشار بابن مقلة . ثم إنّ « 1 » سيما قال للراضي : إنّ الوقت لا يحتمل أخلاق عليّ ، وابن مقلة أليق بالوقت ، فكتب له أمانا وأحضره واستوزره ، فلمّا وزر أحسن إلى كلّ من أساء إليه ، وأحسن سيرته ، وقال : عاهدت اللَّه عند استتاري بذلك ، فوفى به ، وأحضر الشهود والقضاة وأرسلهم إلى القاهر ليشهدوا عليه بالخلع ، فلم يفعل ، فسمل من ليلته ، فبقي أعمى لا يبصر . وأرسل ابن مقلة إلى الخصيبيّ وعيسى المتطبّب بالأمان فظهرا [ 1 ] وأحسن إليهما واستعمل الخصيبيّ وولّاه ، واستعمل الراضي باللَّه على الشّرطة بدرا [ 2 ] الخرشنيّ ، واستعمل ابن مقلة أبا الفضل بن جعفر بن الفرات ، في جمادى الأولى ، نائبا [ 3 ] عنه على سائر العمّال بالموصل ، وقردى ، وبازبدى ، وماردين ، وطور عبدين ، وديار الجزيرة ، وديار بكر ، وطريق الفرات ، والثغور الجزريّة والشاميّة ، وأجناد الشام ، وديار مصر ، يصرف « 2 » من يرى ، ويستعمل من يرى في « 3 » الخراج ، والمعاون ، والنفقات ، والبريد وغير ذلك . وأرسل إلى محمّد بن رائق يستدعيه ليولّيه الحجبة ، وكان قد استولى على الأهواز وأعمالها ، ودفع عنها ابن ياقوت ، ولم يبق بيد ابن ياقوت « 4 » من تلك الولاية إلّا السّوس ، وجنديسابور ، وهو يريد المسير إلى أصبهان أميرا عليها ، على ما ذكرناه ، وكان ذلك آخر أيّام القاهر ، فلمّا ولي الراضي ، واستحضره ، سار إلى واسط ، وأرسل محمّد بن ياقوت يخطب الحجبة ، فأجيب إليها ، فسار
--> [ 1 ] فظهروا . [ 2 ] بدر . [ 3 ] نيابا . ( 1 ) . بن . dda . B ( 2 ) . يعزل . U ( 3 ) . P . C . mO ( 4 ) . U . mO