ابن الأثير
28
الكامل في التاريخ
فدسّ عليه المنافقون أبا لؤلؤة فقتله ، ظنّا منهم أن بقتله ينطفئ نور الإسلام ، فولي بعده عثمان ، فزاد في الفتوح ، واتّسعت مملكة الإسلام ، فلمّا قتل وولي بعده أمير المؤمنين عليّ قام بالأمر أحسن قيام « 1 » ، فلمّا يئس أعداء الإسلام من استئصاله بالقوّة أخذوا في وضع الأحاديث الكاذبة ، وتشكيك ضعفة العقول في دينهم ، بأمور قد ضبطها المحدّثون ، وأفسدوا الصحيح بالتّأويل والطعن « 2 » عليه . فكان أوّل من فعل ذلك أبو الخطّاب محمّد بن أبي زينب مولى بني أسد ، وأبو شاكر ميمون بن ديصان ، صاحب كتاب الميزان في نصرة الزندقة « 3 » ، وغيرهما ، فألقوا « 4 » إلى من وثقوا به أنّ لكلّ « 5 » شيء من العبادات باطنا ، وأنّ اللَّه تعالى لم يوجب على أوليائه ، ومن عرف الأئمّة « 6 » والأبواب ، صلاة « 7 » ، ولا زكاة ، ولا غير ذلك ، ولا حرّم عليهم شيئا ، وأباحوا لهم « 8 » نكاح الأمّهات والأخوات ، وإنّما هذه قيود للعامّة ساقطة عن الخاصّة . وكانوا يظهرون التشيّع لآل النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ليستروا « 9 » أمرهم ، ويستميلوا العامّة ، وتفرّق أصحابهم في البلاد ، وأظهروا « 10 » الزهد والعبادة ، يغرّون الناس بذلك وهم على خلافه ، فقتل أبو الخطّاب وجماعة من أصحابه بالكوفة ، وكان أصحابه قالوا له [ 1 ] : إنّا نخاف الجند ، فقال لهم : إنّ
--> [ 1 ] لهم . ( 1 ) . ثم ملك من بعده الصحابة . u . ddA ( 2 ) . والظفر . p . cte . u ( 3 ) . الصدقة . u ( 4 ) . فانتموا . u ( 5 ) . بكل . u ( 6 ) . الآية . p . cnimutpircsrepus ( 7 ) . لا صلاة عليه . p . c ( 8 ) . له . A ( 9 ) . ليسيروا . p . c ( 10 ) . وأكثروا . u