ابن الأثير

275

الكامل في التاريخ

322 ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ذكر استيلاء ابن بويه على شيراز في هذه السنة ظفر عماد الدولة بن بويه بياقوت ، وملك شيراز ، وقد ذكرنا مسير عماد الدولة بن بويه « 1 » إلى القنطرة ، وسبق ياقوت إليها ، فلمّا وصلها ابن بويه وصدّه ياقوت عن عبورها اضطرّ إلى محاربته ، فتحاربا في جمادى الآخرة ، وأحضر عليّ بن بويه أصحابه ، ووعدهم أنّه يترجّل معهم عند الحرب [ ويقاتل كأحدهم ] ، ومنّاهم ووعدهم « 2 » الإحسان . وكان من سعادته أنّ جماعة من أصحابه استأمنوا إلى ياقوت ، فحين رآهم ياقوت أمر بضرب رقابهم ، فأيقن من مع ابن بويه أنّهم لا أمان لهم عنده ، فقاتلوا قتال مستقتل . ثم إنّ ياقوتا قدّم أمام أصحابه رجّالة كثيرة يقاتلون بقوارير النّفط ، فانقلبت الريح في وجوههم ، واشتدّت ، فلمّا ألقوا النار « 3 » عادت النار « 4 » عليهم ، فعلقت بوجوههم وثيابهم ، فاختلطوا وأكبّ عليهم أصحاب ابن بويه ، فقتلوا أكثر الرجّالة ، وخالطوا الفرسان فانهزموا ، فكانت الدائرة على ياقوت وأصحابه . فلمّا انهزم صعد على نشز مرتفع ، ونادى في أصحابه الرجعة ، فاجتمع

--> ( 1 - 2 ) . B . mO ( 3 ) . القوارير . B ( 4 ) . الريح . B