ابن الأثير

254

الكامل في التاريخ

رقعة أخرى في المعنى ، فأنكر القاهر الحال ، حيث قد كتب جوابه ، وخاف أن يكون هناك مكر . وهو في هذا إذ [ 1 ] وصلت رقعة طريف السبكريّ يذكر أنّ عنده نصيحة ، وأنّه قد حضر في زيّ امرأة لينهيها « 1 » إليه ، فاجتمع به القاهر ، فذكر له جميع ما قد عزموا عليه ، وما فعلوه من التدبير ليقبض ابن بليق عليه إذا اجتمع به ، وأنّهم قد بايعوا أبا أحمد بن المكتفي ، فلمّا سمع القاهر ذلك أخذ حذره ، وأنفذ إلى الساجيّة فأحضرهم متفرّقين ، وكمّنهم في الدهاليز ، والممرّات « 2 » ، والرواقات « 3 » ، وحضر عليّ بن بليق بعد العصر ، وفي رأسه نبيذ ، ومعه عدد يسير من غلمانه بسلاح خفيف ، في طيارة ، وأمر جماعة من عسكره بالركوب إلى أبواب « 4 » دار الخليفة ، وصعد من الطيارة ، وطلب الإذن ، فلم يأذن له القاهر ، فغضب وأساء أدبه ، وقال : لا بدّ من لقائه شاء أو أبى [ 2 ] . وكان القاهر قد أحضر الساجيّة ، كما ذكرنا ، وهم عنده في الدار « 5 » ، فأمرهم القاهر بردّه ، فخرجوا إليه وشتموه وشتموا أباه ، وشهروا سلاحهم وتقدّموا إليه * جميعهم ، ففرّ « 6 » أصحابه عنه ، وألقى نفسه في الطيارة وعبر إلى الجانب الغربيّ واختفى من ساعته ، فبلغ ابن مقلة الخبر ، فاستتر واستتر الحسن « 7 » بن هارون أيضا . فلمّا سمع طريف الخبر ركب في أصحابه ، وعليهم السلاح ، وحضروا « 8 »

--> [ 1 ] إذا . [ 2 ] أبا . ( 1 ) . ليحضر . U ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . والزقاقات . loreB . ddA ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . وأرسل القاهر سرا إلى الساجية يستدعيهم فحضروا متفرقين حتى امتلأت الدار . P . C ( 6 ) . فتفرق . B . A ؛ فمنعهم . loreBte . P . C ( 7 ) . الحسين . A ( 8 ) . وحصر . B . A