ابن الأثير
237
الكامل في التاريخ
320 ثم دخلت سنة عشرين وثلاثمائة ذكر مسير مؤنس إلى الموصل في هذه السنة ، في المحرّم ، سار مؤنس المظفّر إلى الموصل مغاضبا للمقتدر « 1 » . وسبب مسيره أنّه لمّا صحّ عنده إرسال الوزير الحسين بن القاسم إلى هارون ابن غريب ومحمّد بن ياقوت يستحضرهما ، زاد استيحاشه ، ثم سمع بأنّ الحسين قد جمع الرجال والغلمان الحجريّة في دار الخليفة ، وقد اتّفق فيهم ، وأنّ هارون بن غريب قد قرب من بغداذ ، فأظهر [ 1 ] الغضب ، وسار نحو الموصل ووجّه خادمه بشرى « 2 » برسالة إلى المقتدر ، فسأله الحسين عن الرسالة ، فقال : لا أذكرها إلّا لأمير المؤمنين ، فأنفذ إليه المقتدر يأمره بذكر ما معه من الرسالة للوزير ، فامتنع ، وقال : ما أمرني صاحبي بهذا ، فسبّه « 3 » الوزير ، وشتم صاحبه ، وأمر بضربه ، وصادره بثلاثمائة ألف دينار ، وأخذ خطّه بها ، وحبسه ونهب داره . فلمّا بلغ مؤنسا ما جرى على خادمه ، وهو ينتظر أن يطيّب « 4 » المقتدر قلبه ،
--> [ 1 ] أظهر ( 1 ) . من المقتدر . A . loreBte . P . C . mO ( 2 ) . بسرى . B ؛ فسرى . A ؛ بشر . U . P . C ( 3 ) . فشتمه . loreBte . P . C . B . A ( 4 ) . يطلبه . U