ابن الأثير
228
الكامل في التاريخ
ذكر ما فعله لشكري من المخالفة كان لشكري « 1 » الديلميّ من أصحاب أسفار ، واستأمن إلى « 2 » الخليفة ، فلمّا انهزم هارون بن غريب من مرداويج سار معه إلى قرميسين « 3 » ، وأقام هارون بها ، واستمدّ المقتدر ليعاود محاربة « 4 » مرداويج ، وسيّر هارون لشكري « 5 » هذا إلى نهاوند لحمل « 6 » مال بها إليه ، فلمّا صار لشكري بنهاوند ، ورأى غنى [ 1 ] أهلها طمع فيهم ، وصادرهم على ثلاثة آلاف ألف درهم « 7 » ، واستخرجها في مدّة أسبوع ، وجنّد بها جندا ، ثمّ مضى إلى أصبهان هاربا من هارون في الجند الذين انضمّوا إليه في جمادى الآخرة . وكان الوالي على أصبهان حينئذ أحمد بن كيغلغ ، وذلك قبل استيلاء مرداويج عليها ، فخرج إليه أحمد فحاربه ، فانهزم أحمد هزيمة قبيحة ، وملك لشكري أصبهان ، ودخل أصحابه إليها ، فنزلوا في الدور والخانات وغيرها ولم يدخل لشكري معهم « 8 » ، ولمّا انهزم أحمد نجا « 9 » إلى بعض قرى أصبهان في ثلاثين فارسا ، وركب لشكري يطوف بسور أصبهان من ظاهره ، فنظر إلى أحمد في جماعته ، فسأل عنه « 10 » فقيل : لا شكّ أنّه « 11 » من أصحاب أحمد ابن كيغلغ ، فسار فيمن معه من أصحابه نحوهم ، وكانوا عدّة يسيرة ، فلمّا
--> [ 1 ] غناء . ( 1 - 5 ) . لسكري . B . P . C ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . قرقيسين . loreB ( 4 ) . B . A . mO ( 6 ) . يحمل . A . B . U ( 7 ) . دينار . U ( 8 ) . أصبهان ودخل أصحابه إليها . loreBte . P . C ( 9 ) . لجأ . B . A ( 10 ) . عنهم . P . C . U ( 11 ) . أنهم . P . C . U