ابن الأثير

207

الكامل في التاريخ

ووافقهم ليؤمنوه [ 1 ] ، وسعى مع الغلمان المصافيّة والحجريّة ، ووضع قوّادهم على أن عملوا ما عملوا ، وأعادوا المقتدر إلى الخلافة ، وكان هو قد قال للمقتدر ، لمّا كان « 1 » في داره : ما تريدون أن نصنع ؟ فلهذا أمّنه المقتدر ، ولمّا حملوه إلى دار الخلافة من دار مؤنس ورأى فيها كثرة الخلق والاختلاف عاد إلى دار « 2 » مؤنس لثقته به ، واعتماده عليه ، ولولا هوى « 3 » مؤنس مع المقتدر لكان حضر عند القاهر مع الجماعة ، فإنّه لم يكن معهم كما ذكرناه ، ولكان أيضا قتل المقتدر لمّا طلب من داره ليعاد إلى الخلافة . وأمّا القاهر فإنّ المقتدر حبسه عند والدته ، فأحسنت إليه ، وأكرمته ، ووسعت عليه النفقة ، واشترت له السراري والجواري للخدمة ، وبالغت في إكرامه والإحسان إليه بكلّ طريق « 4 » . ذكر مسير القرامطة إلى مكّة وما فعلوه بأهلها وبالحجّاج وأخذهم الحجر الأسود حجّ بالناس في هذه السنة منصور الديلميّ ، وسار بهم من بغداذ إلى مكّة ، فسلموا في الطريق ، فوافاهم « 5 » أبو طاهر القرمطيّ بمكّة يوم التروية ، فنهب هو وأصحابه أموال الحجّاج « 6 » ، وقتلوهم حتّى . في المسجد الحرام وفي البيت نفسه ، وقلع الحجر الأسود ونفّذه إلى هجر ، فخرج إليه ابن محلب ، أمير مكّة ، في جماعة من الأشراف ، فسألوه في أموالهم ، فلم يشفّعهم ، فقاتلوه ،

--> [ 1 ] ليأمنوه . ( 1 ) . وهو . B . A ( 2 ) . B . A ( 3 ) . هذا من . U ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . فرآهم . U ( 6 ) . التجار . U