ابن الأثير
193
الكامل في التاريخ
فعظم أمر أسفار خلاف ما كان ، وزاد تجبّره ، وقصد قزوين لما في نفسه على « 1 » أهلها ، فأوقع بهم وقعة عظيمة أخذ فيها أموالهم ، وعذّبهم « 2 » ، وقتل كثيرا منهم ، وعسفهم عسفا شديدا ، وسلّط الديلم عليهم ، فضاقت الأرض عليهم ، وبلغت القلوب الحناجر ، وسمع مؤذّن الجامع يؤذّن ، فأمر به فألقي من المنارة إلى الأرض ، فاستغاث الناس من شرّه وظلمه ، وخرج أهل قزوين إلى الصحراء : الرجال ، والنساء ، والولدان يتضرّعون ويدعون عليه ويسألون اللَّه كشف ما هم فيه ، فبلغه ذلك ، فضحك منهم ، وشتمهم استهزاء بالدعاء ، فلمّا كان الغد انهزم على ما نذكره . ذكر قتل أسفار كان في أصحاب أسفار قائد من أكبر قوّاده يقال له مرداويج بن زيار الديلميّ ، فأرسله إلى سلار صاحب شميران الطرم يدعوه إلى طاعته ، وسلار هذا هو الّذي صار ولده فيما بعد صاحب أذربيجان وغيرها ، فلمّا وصل مرداويج إليه تشاكيا ما كان الناس فيه من الجهد والبلاء ، فتحالفا ، وتعاقدا على قصده ، والتساعد على حربه . وكان أسفار قد وصل إلى قزوين ، وهو ينتظر وصول مرداويج بجوابه ، فكتب مرداويج إلى جماعة من القوّاد يثق بهم يعرّفهم « 3 » ما اتّفق هو وسلار عليه ، فأجابوه إلى ذلك ، وكان الجند قد سئموا « 4 » أسفار لسوء « 5 » سيرته ، وظلمه ، وجوره ، وكان في جملة من أجاب إلى مساعدة مرداويج مطرّف بن محمّد ،
--> ( 1 ) . من . U ( 2 ) . وعدتهم . A ( 3 ) . B . A ( 4 ) . شتموا . loreB ( 5 ) . وسوء . B . A . P . C