ابن الأثير

19

الكامل في التاريخ

وأخوه في أثره ، فدخل البرّيّة فتبعه أخوه عشرة أيّام ، فأدركه ، فاقتتلوا ، فظفر أبو الهيجاء ، وأسر بعض أصحابه ، وأخذ منه عشرة آلاف دينار ، وعاد عنه إلى الموصل ، ثمّ انحدر إلى بغداذ ، فلمّا كان فوق تكريت أدركه أخوه الحسين ، فبيّته ، فقتل منهم قتلى ، وانحدر أبو الهيجاء إلى بغداذ . وأرسل الحسين إلى ابن الفرات ، وزير المقتدر ، يسأله الرضى عنه ، فشفع فيه إلى المقتدر باللَّه ليرضى عنه ، وعن « 1 » إبراهيم بن كيغلغ ، وابن عمرويه صاحب الشّرطة وغيرهم ، فرضي عنهم ، ودخل الحسين بغداذ ، فردّ عليه أخوه ما أخذ منه ، وأقام الحسين ببغداذ إلى أن ولي قمّ فسار إليها « 2 » ، وأخذ الجرائد التي فيها أسماء من أعان على المقتدر ، فغرّقها في دجلة ، وبسط ابن الفرات العدل والإحسان وأخرج الإدرارات للعبّاسيّين والطالبيّين ، وأرضى القوّاد بالأموال ، ففرّق « 3 » معظم ما كان في بيوت الأموال . ذكر حادثة ينبغي أن يحتاط من مثلها ويفعل فيها مثل فعل صاحبها كان سليمان بن الحسن « 4 » بن مخلّد متّصلا بابن الفرات ، وبينهما مودّة وصداقة ، فوجد الوزير كتب البيعة لابن المعتزّ بخطّ سليمان لاتّصال كان « 5 » لمحمّد بن داود بن الجرّاح وقرابة بينهما « 6 » ، فلم يظهر عليها المقتدر ، وأخفاها عنه ، وأحسن ابن الفرات إلى سليمان ، وقلّده الأعمال ، فسعى سليمان بابن

--> ( 1 ) . tnebahodom وشفع الوزير . في . Ateorev . u . p . c ( 2 ) . p . c ( 3 ) . فصرف . A ( 4 ) . الحسين . A ( 5 ) لاتصالة كانت . u ( 6 ) . منها . p . c