ابن الأثير
188
الكامل في التاريخ
هارون ، بعد ان ضربهم ، فسار أصحاب هارون إلى « 1 » محبس « 2 » الشّرطة ، ووثبوا على نائب نازوك به ، وانتزعوا أصحابهم من الحبس ، فركب نازوك ، وشكا إلى المقتدر ، فقال : كلاكما عزيز عليّ ، ولست أدخل بينكما ، فعاد وجمع رجاله ، وجمع هارون رجاله ، وزحف أصحاب نازوك إلى دار هارون ، فأغلق بابه ، وبقي بعض أصحابه خارج الدار ، فقتل منهم أصحاب نازوك ، وجرحوا ، ففتح هارون الباب ، وخرج أصحابه ، فوضعوا السلاح في أصحاب نازوك فقتلوا منهم ، وجرحوا ، واشتبكت الحرب بينهم ، فكفّ نازوك أصحابه . وأرسل الخليفة إليهما ينكر عليهما ذلك ، فكفّا ، وسكنت الفتنة ، واستوحش « 3 » نازوك ، واستدلّ بذلك على تغيّر المقتدر ، ثمّ ركب إليه هارون وصالحه ، وخرج بأصحابه ، ونزل بالبستان النجميّ ليبعد عن نازوك ، فأكثر الناس الأراجيف وقالوا : قد صار هارون أمير الأمراء ، فعظم ذلك على أصحاب مؤنس ، وكتبوا إليه بذلك ، وهو بالرّقّة ، فأسرع العود إلى بغداذ فنزل بالشّمّاسيّة في أعلى بغداذ « 4 » ، ولم يلق المقتدر ، فصعد إليه الأمير أبو العبّاس ابن المقتدر ، والوزير ابن مقلة ، فأبلغاه سلام المقتدر واستيحاشه له ، وعاد فاستشعر كلّ واحد من المقتدر ومؤنس من صاحبه ، وأحضر المقتدر هارون ابن غريب ، وهو ابن خاله ، فجعله معه في داره ، فلمّا علم مؤنس بذلك ازداد نفورا واستيحاشا ، وأقبل أبو الهيجاء بن حمدان من بلاد الجبل ، فنزل عند مؤنس ومعه عسكر كبير ، وصارت المراسلات « 5 » بين الخليفة ومؤنس « 6 » تتردّد [ 1 ] ، والأمراء يخرجون إلى مؤنس ، وانقضت السنة وهم على ذلك .
--> [ 1 ] يتردّد . ( 1 ) . في . P . C . U ( 2 ) . مجلس . loreBte . B . A ( 3 ) . A . mO ( 4 ) . U . mO ( 5 ) . الرسل . B . A ( 6 ) . loreBte . P . C . mO