ابن الأثير

176

الكامل في التاريخ

عنده ، فشرب أبو الحسن بن كالي ليلة ومعه أصحابه ففرّقهم ، وبقي في بيت هو والعلويّ ، فقام إلى العلويّ ليقتله ، فظفر به العلويّ وقتله ، وخرج من الدار واختفى ، فلمّا أصبح أرسل إلى جماعة من القوّاد يعرّفهم الحال ، ففرحوا بقتل أبي الحسن بن كالي ، وأخرجوا العلويّ ، وألبسوه القلنسوة وبايعوه ، فأمسى أسيرا ، وأصبح أميرا ، وجعل مقدّم جيشه عليّ بن خرشيد ، ورضي به الجيش ، وكاتبوا أسفار بن شيرويه ، وعرّفوه الحال ، واستقدموه إليهم ، فاستأذن بكر بن محمّد وسار إلى جرجان ، واتّفق مع عليّ بن خرشيد ، وضبطوا تلك الناحية ، فسار إليهم ما كان بن كالي ، من طبرستان ، في جيشه ، فحاربوه وهزموه وأخرجوه عن طبرستان ، وأقاموا بها ومعهم العلويّ ، فلعب يوما بالكرة ، فسقط عن دابّته فمات . ثمّ مات عليّ بن خرشيد صاحب الجيش ، وعاد ما كان بن كالي إلى أسفار ، فحاربه ، فانهزم أسفار منه ، ورجع إلى بكر بن محمّد بن أليسع ، وهو بجرجان ، وأقام بها إلى أن توفّي بكر بها ، فولّاها الأمير السعيد نصر بن أحمد أسفار بن شيرويه ، وذلك سنة خمس عشرة وثلاثمائة ، وأرسل أسفار إلى مرداويج « 1 » بن زيار الجيليّ يستدعيه ، فحضر عنده ، وجعله أمير الجيش ، وأحسن إليه ، وقصدوا طبرستان واستولوا عليها . ونحن نذكر حال ابتداء مرداويج وكيف تقلّبت به الأحوال .

--> ( 1 ) . مرداونج suipeas . U