ابن الأثير

174

الكامل في التاريخ

وجاء إنسان إلى عليّ بن عيسى ، وأخبره أنّ في جيرانه رجلا من شيراز على مذهب القرامطة يكاتب أبا طاهر بالأخبار ، فأحضره ، وسأله واعترف ، وقال : ما صحبت أبا طاهر إلّا لما صحّ عندي أنّه على الحقّ « 1 » وأنت وصاحبك كفّار تأخذون ما ليس لكم ، ولا بدّ للَّه من حجّة في أرضه ، وإمامنا المهديّ محمّد بن فلان بن فلان بن محمّد « 2 » بن إسماعيل بن جعفر الصادق المقيم ببلاد المغرب ، ولسنا كالرافضة والاثني [ 1 ] عشريّة « 3 » الذين يقولون بجهلهم إن لهم إماما ينتظرونه ، ويكذب بعضهم لبعض « 4 » فيقول : قد رأيته وسمعته وهو يقرأ ، ولا ينكرون « 5 » بجهلهم وغباوتهم « 6 » [ 2 ] أنّه « 7 » لا يجوز أن يعطى من العمر ما يظنّونه ، فقال له : قد خالطت عسكرنا وعرفتهم ، فمن فيهم على مذهبك ؟ فقال : وأنت بهذا العقل تدبّر الوزارة ، كيف تطمع مني أنّني أسلّم قوما مؤمنين إلى قوم كافرين يقتلونهم ؟ لا أفعل ذلك . فأمر به فضرب ضربا شديدا ، ومنع الطعام والشراب فمات بعد ثلاثة أيّام . وقد كان ابن أبي الساج قبل قتاله القرامطة قد قبض على وزيره محمّد ابن خلف النّيرمانيّ وجعل مكانه أبا عليّ « 8 » الحسن بن هارون ، وصادر محمّدا على خمسمائة ألف دينار ، وكان سبب ذلك أنّ النّيرمانيّ عظم شأنه ، وكثر ماله ، فحدّث نفسه بوزارة الخليفة ، فكتب إلى نصر الحاجب يخطب الوزارة ، ويسعى بابن أبي الساج ، ويقول له : إنّه قرمطيّ يعتقد إمامة العلويّ الّذي « 9 »

--> [ 1 ] والاثنا . [ 2 ] وعباوتهم . ( 1 ) . حق . loreBte . P . C ( 2 ) . عمر . U ( 3 ) . U . mO ( 4 ) . بعضا . B . A ( 5 ) . يفكرون . B . A ( 6 ) . عماوتهم . U ( 7 ) . في أنه . B . A ( 8 ) . P . C ( 9 ) . كان . B . A . ddA