ابن الأثير

170

الكامل في التاريخ

وقالوا لمؤنس : نحن نقاتل بين يديك إلى أن تنبت « 1 » لك لحية [ 1 ] ، فوجّه إليه المقتدر رقعة بخطّه يحلف له على بطلان ما بلغه ، فصرف « 2 » مؤنس الجيش ، وكتب الجواب أنّه العبد المملوك ، وأنّ الّذي أبلغه ذلك « 3 » قد كان وضعه من يريد إيحاشه من مولاه ، وأنّه ما استدعى الجند ، وإنّما هم حضروا ، وقد فرّقهم « 4 » . ثمّ إنّ مؤنسا قصد دار المقتدر في جمع من القوّاد ، ودخل إليه ، وقبّل يده ، وحلف المقتدر على صفاء نيّته له ، وودّعه وسار إلى الثغر في العشر الآخر من ربيع الآخر ، وخرج لوداعه أبو العبّاس بن المقتدر ، وهو الراضي باللَّه ، والوزير عليّ بن عيسى . ذكر وصول القرامطة إلى العراق « 5 » وقتل يوسف بن أبي الساج في هذه السنة وردت الأخبار بمسير أبي طاهر « 6 » القرمطيّ من هجر نحو الكوفة ، ثم وردت الأخبار من البصرة بأنّه اجتاز قريبا منهم نحو الكوفة . فكتب المقتدر إلى يوسف بن أبي الساج يعرّفه هذا الخبر ، ويأمره « 7 » بالمبادرة إلى الكوفة ، فسار إليها « 8 » عن واسط ، آخر شهر رمضان ، وقد أعدّ له بالكوفة الأنزال « 9 » له ولعسكره ، فلمّا وصلها أبو طاهر الهجريّ هرب نوّاب السلطان عنها ، واستولى عليها « 10 » أبو

--> [ 1 ] الحية . ( 1 ) . نبت . P . C ؛ سيت . penis . A ؛ نبت . B ; . U ( 2 ) . فصف . U ( 3 ) . B . A ( 4 ) . صرفهم . B . A ( 5 ) . loreBte . P . C . mO ( 6 ) . يوسف . B . A ( 7 ) . وأذنه . A ( 8 ) . B . A ( 9 ) . الأتراك : iuqiler ; . B ( 10 ) . B . A